رواية " أنت الحياة " بقلم : نورا نبيل

كلمه رددها قلبي، و عقلي لكن جسدي يأبى الانصياع وحيدة خائفه منسيه بين الجدران
شارك :

حين كانت هبه جالسه تناول  العشاء وحدها  كعادتها   دائماعادت بالذاكره لذلك اليوم الذى كانت تجلس فيه مع زوجها تمزح معه، وتشاكسه ،وهو يضحك ملئ شدقيه كان فى منتهى السعاده بمرحها، ومشاكستها له ظنت منها انه من  اجمل ايام حياتها ،ولم تعلم انه سيصبح من أسوئها على الاطلاق ..ليتها كانت تعلم انه اخر يوم، واخرمرة   .  



مجلة الشفق
رواية " أنت الحياة " بقلم : نورا نبيل 


   كانت فعلت له كل شئ يسعده فى ذلك اليوم كانت غنت له ،وضحكت معه ،ولعبت معه كانت اخبرته بأنها احبته كثيرا ،ولا تريد من الحياه سواه وسوى ان يظل بجانبها  فقط لو كانت تعلم  ؟لم تكن تتخيل فى  يوم ان يأتى اليوم الذى يموت فيه بين يدها  لم تصدق حينها انه مات هكذا بكل سهوله لم يعد موجود  لكم صرخت هبه  ، وبكت ،  واخذت تدفعه برفق ،واغرقته بالماء وافرغت عليه زجاجه عطر لعله  يفيق كانت تترجاة،وكانت تصرخ به ،وتقول: انت تمزح معى انتى فقط تريد ان تفزعنى عليك  اقتربت منه هبه قبلت رأسه ،وهى  دموعها تنهمر كالشلات على وجهها ، وهى  تهمس بأنفاس متقطعه يكادلا يخرج صوتها  قائله :ارجوك لاتتركنى ليس لى احدا من بعدك ماذا افعل بدونك؟ انت كنت لى الاب ،والام والزوج ،والحبيب  لقد عوضتنى عن كل الحب الذى لم القاه من اقرب الناس ،  كنت على كتفك انسى كل هموم العالم     ...صمتت قليلا ؛ اخذت تنظر له بهلع لا تسيطع ان تستوعب ان جسده اصبح ساكن امامها بلا حركه لم تشعر بنفسها الا ،وهى   تركض بالشارع، وتصرخ كالمجنونه غير مصدقه ،لم تستيطع ان تصدق انه رحل ،وتركهاوهى تصرخ ،والبؤس يعتلى وجهها وعيناها حمراء بلون الدم وشعرها مشعث ،وترتدى ملابس البيت كانت تحدث نفسها كمن يتحدث لشخص اخر  ؛ وهى تصرخ قائله:  كيف لك ان تتركنى وحيده كورقه  شجرفى مهب الريح تتقاذقها الرياح فتارة ترفعها ،وتارة اخرة تسقطها ارضا  الا تعلم انك بيتى، ومسكنى ،  وراحتى، وامانى كيف سأواجه العالم من بعدك؟ هل اقول اختفى موطنى ام اقول قد تخلت عنى روحى  هل انتا حقا تركتنى؟الم تكن وعودك لى بان لا تتركنى! يوما،والاتعرف الدموع طريقا على وجنتى التى لطالما عشقتها.  كنت  اذهب اليك اركض فتحتضنى لتخفف من احزانى انسى معك كل شئ يؤلمنى كانت كل يوم تحدث نفسها ،وتبكى حتى تصبح عينها كجمرتين من شدة البكاء كانت تشعر كل يوم  ان قلبها يتمزق، ،وروحها تئن من شده الالم ،  والشوق  كانت تجلس وحيده بعد مرور عدة سنوات على وفاته    جلست تتحدث الى نفسها كعادتها كأنها تحدث شخص اخر موجود امامها ،قائله: انا  الان حين اتألم  اجلس وحدى فا انت لم تعد موجود  لم يعوضنى شئ عن فراقك، وكأنك اخذت روحى معك وتركتنى جسد بلا روح لم انسى يوم حين كنت مريضه ،ولا استيطع النوم ،كان كل جسدى يؤلمنى  ، وجاهدت  كثيرا   للتغلب على الالم لكن لم استطيع  فقمت انت بفرد ذراعك لى حتى استيطع النوم ،وما ان وضعت رأسى على ذراعك الا ، و قدنسيت كل الامى، ولم  وقتها كيف غفوت  سريعا دون ان ادرى ،ماذا اقول  عنك يا حبيبى  فهناك  مواقف كثيرة لى  معك لاتعد ولاتحص لطالما رددت لنفسى بعد موتك كلمه واحده ،وقلت ...
انهضي ...
كلمه رددها قلبي، و عقلي
لكن جسدي يأبى الانصياع
وحيدة خائفه منسيه بين الجدران
صرخت بأعلى صوتي
أخرجوني فقد ضاع عمري بالحزن والحرمان ،ومازالت الذكرى رغم مرور السنين تعذبنى  ،وتمزق قلبى   من شده الالم ، وما اصعب
الفراق،وما أقسى الذكريات.



لتحميل الرواية كاملة 




شارك :

روايات بالفصحى

روايات عربية

ما رأيك بالموضوع !

0 تعليق: