قراءة وتحميل أدغال حبنا نوفيلا للكاتبة هدير محمد "إكسير الحياة" - مجلة الشفق

لم يكن رؤياها الا قدراً لفتت أنظاره إليها بأدغالها حين لفظته من حياتها برفضها فكرة الزواج التقليدية ، جريئه لاتهاب أحد ، لاتستسلم مهما كانت الظروف ....
شارك :


أدغال حبنا
نوفيلا

للكاتبة
هدير محمد "إكسير الحياة"

جميع الحقوق محفوظة لموقع "مجلة الشفق"


لم يكن رؤياها الا قدراً لفتت أنظاره إليها  بأدغالها حين لفظته من حياتها  برفضها فكرة الزواج التقليدية  ، جريئه لاتهاب أحد ، لاتستسلم مهما كانت الظروف ....

 قراءة وتحميل أدغال حبنا  نوفيلا     للكاتبة  هدير محمد "إكسير الحياة" - مجلة الشفق       

الفصل الاول

فى  قرية بنى غالب  احدى قرى محافظة أسيوط وبالتحديد دوار كبير آل غالب الحاج مهران غالب  داخل المندرة البحرية بالمنرل اجتمع الحاج مهران بأولاده
الصبيه ،تجمهرحوله أبنائه  وهم عبدالكريم ،عبدالجبار ،عبدالناصر ،عبدالقادر فىخنوع،
دقق فى ملامحهم ،أمر الجميع بأن يجلس على الارائك الخشبية  زينت بها بها الغرفة صنعت من أجود أنواع الخشب
تفقد أحوالهم بروية ،تنحنح قائلا :
ما أحوال  ابنة نصار وامها  ياعبدالجبار
ابتلع عبدالجبار ريقه   ،تلجلج فى الحديث   لا يعرف ماذا يقول أيخبر والده  أنه أنقض حديث والده ولم ينفده إنه كان على صلة وثيقة بأخيه الراحل منذ أن خطت قدماه أرض عروض البحر المتوسط بعد أن وقف لأبيه بالمرصاد رافضا تحكماته  عليه وفقا لعادات والتقاليد ،رحل من حيبنها بلا عودة حتى وافته المنية ،عاد اليها محملا على الاكتاف فى كفته لذهاب به نحو  مثواه الأخير ،احتضن جسده الغالى الثرى  تاركا زوجته وابنته الوحيدة رعد فى كنف
  أخيه  ،تمهل قليلا  ثم قال :
-منذ أن طردتهم يا أبى بعد جنارة أخى ،انا لا أعلم عنهم شيئا فقد انقطعت أخبارهم منذ ذلك الحين فقد تركوا مسكنهم القديم
اعتدل مهران من جلسته واقفا ،وقف أبنائه جميعا  من قعدتهم  احتراما لابيهم ،مشى فى محازاتهم برويه ،سلط نظره كاملا  الى عبدالجبار  حين وصل الى موضع جلسة ابنه عبدالجبار   رفع وجهه كاملا فى محازاته  ،تحدث بحزم قائلا :
-أعد ما أمليته على وعلى أخوتك وعيناك بعيينى
حاول عبدالجبار الثبات  وكرر ماتفوه به لسانه مرة أخرى على والده وأخواته ، انتعنفه والده بقسوه مؤنبا :
-لقد خيست بالعهد ،رعيت أسرة ابنى العاق بدون علمى ،كل هذه السنون وانت تخدعنى لم تصرفت هكذا دون علمى
تحسس  بيده اليمنى موضع لكمة والده له  ثم أردف :
-تلك وصية أخى لى  ،الوصية واجبة،مهما حدث  فاهله عرضنا ويلزم حمايتهم ورعايتهم هكذا علمتنى أبى

طرح مهران عدة أسئلة على عبدالجبار
يستفسر منه  عن أحوال أسرة ابنه نصار
أخبره نصار قائلا :
-رغد ابنته تبلغ من العمر 24عاماً حاصلة على ليسانس كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بالاسكندرية بتقدير ممتاز  ،أما والدتها  أستاذة جامعية فى كلية التجارة

صمت   مهران  لفترة طويلة ،ثم تحدث  باصرار وحزم بعد أن دق بعصاه الأبنوسية على أرضية الغرفة :
-قرار لا رجعة فيه عليك اخبار أسرة نصار بأن ابنته ستتزوج ظافر ابن عبدالكريم  بعد أسبوعين من الأن  سيقام العرس هنا بالصعيد

زفر  عبدالجبار أنفاسه  برعب ثم تحدث بتوجس :
-رحمة الغوالى    امنحنى قليلا من الوقت لأمهد ذلك لرغد
مارأيك أبى  أن يذهب ظافر   برفقتى مع والديه لرؤية رغد  قبل الزواج

أربك مهران عبدالجبار بنظراته  القاسية حين حدجه بها فادرك  عبدالجبار رفض والده الا أن والده أخلف ظن الجميع به حين طرح :
-لم كل هذا ياولدى ،اعطنى علة واحدة لذلك
تحدث بثقة قائلا :
-لاأرغب بكسر خاطرها فرغد بمثابة ابنتى الكبرى وليست ابنة أخى


التمعت مقلتى مهران بالفرح والفخر بولده  لكنه أخفاها سريعا   قائلا :
-لك ماتريد بشرط أن ترجع  برغد ووالدتها أخر الاسبوع الى هنا
ضغط بعصاه الابنوسية الغليظة عده مرات   حتى ينهى اجتماعه بأبنائه  حتى يباشر أبنائه أعمالهم


فى المساء
بعد عودة  رغد من عملها بشركات والدها  هاتفت عمها عبداالجبار كعادتها لاطمئنان عليه ،تكلم معها بصوت مهموم  ،أشاع القلق فى ثناياها   بادرت سائلة :
اخبرنى ياعماه لمَ صوتك مهموما
حاول أن يلهيها عن الامر بفتحه عدة موضوعات معاها الا انها صممت  ان يحبرها مابه ،تنحنح قائلا:
-لقد أصدر جدك فرماناً بزواجك من ظافر ابن عمك  عبدالكريم
حملقت دهشه بمَ تفوه به عمها  سألته متعجبه :
-أهذه مزحه من مزحاتك أم حقيقه
تحدث بصوت يحمل كل معانى الخيبه :لاسف انها الحقيقه بل سأتى لاصطحابك الى هنا  ليتم الزفاف خلال اسبوعين من الآن
هتفت بتحدى :
بعيدا عن شواربه   سترى ياجدى من أنا

انتشى الخوف أوصاله من لهجة التحدى
  المسيطرة عليها    حاول أن يفهم مابرأسها الا انهااغلقت الحوار  معه قائله :
-حين تأتى تحدث معى كأنك لم تخبرنى بشىء أمام والدتى ،حتى ألقاك سافكر فى حل لتلك المعضلة  ثم أغلقت معه الهاتف
فى الصعيد
استقبل عبدالكريم وزوجته  ابنه ظافر بحبور  حين عودته من عمله فى تمام الثامنه مساءا ،انفرج ثغره باسما ،قبل خضرة على جبينها ،ورفع ظهر كف يدها اليمنى قريبا من فمه مقبلا اياه ،كرر ذلك مع والده ،استفسرت والدته منه برغبته فى الطعام حاليا أم فى وقت لاحق
جذبها ليجلسها الى جواره مستطردا :
يكفى ذلك العرض أبلغانى بما تريدون التحدث به  ،عاجلا أم أجلا سأعرف

غمزت خضرةلعبدالكريم خلسة ليتحدث 
  استرسل قائلا دون مشاعر بادية عليه :
لقد أمر جدك اليوم بزواجك من ابنة عمك نصار

حدق بهم   والغضب يتأجج من مقلتيه :
من سيتزوج تلك الفاسقه بالطبع لست أنا ،لن أقترن بأنثى مخالفه لعاداتى
حاولت والدته  مهادانته وتهدئته تحدثت بصوت رخيم :
سترافقنا غدا مع عمك عبدالجريم ،القى نظرة عليها ،اجعلها تأتى منها  وليست منك  حتى لايحل غضب جدك عليك
اقتنع ظافر بذلك   أومأ لوالدته بذقنه علامة الموافقه على حديثها ثم انصرف نحو غرفته الصبيانية  بلونها الاسود الداكن وبداخله يتوعد لرغد بأيام حالكة السواد
بغرفة رغد
جلست  رغد  كالقرفصاءعلى فراشها الوثير  تعصف ذهنها  فى التفكير   حتى تحل تلك المصيبه المتورطه بها  من قبل جدها  ،بعد مضى وقت طويل يصل الى منتصف الليل  ،
طرأ الحل علىذهنها ،أقسمت على تنفيذه حتى تذيق
 عريس الغفله أمرأنواع العذاب حتى يفر هاربا  بلا رجعة
اعتدلت من جلستها واقفه ،ارتدت خفها المنزلى أسود اللون   ،خرجت من غرفتها نحو الاسفل ،نزلت الى الاسفل  الى رواق القصر الخارجى ومنه الى غرفة الحيوانات
حدقت  فى حيواناتها المفترسه يتزين وجهها ابتسامة النصر لقد حصلت على  مبتغاها  ولم يتبقى سوى التنفيد
أخرجت الاسود من عرينها      ،ملست على الاسود الثلاثه بكفوفها بحنان ،أمسكت عدة حلقات معدنية  كبيرة نوعا ما تسمح بمرور الاسود منها  ،يقفز  منها الاسود بسعادة واحدا تلو الأخر ،تعالت ضحكاتها السعيدة    من فرحتهم بتلك الحركات يشاكسونها وتشاكسهم ،أخرجتهم من االغرفه  متوجهين نحو حديقة القصر ،تركض ويجرون خلفهاحتى يلاحقونها   ،يزأرون مسرورين  من جو الفرح السائد فى المكان ،تتخطاهم ويتخطوها فى الجرى  حتى تتعب وتجلس فى بقعتها  منهكة القوى ،يجتمعون حولها  فى صورة عائلية لن تتكرر بسهولة

بعد مدة من الوقت أدخلتهم
إلى عرينهم مرة أخرى أوصدت عليهم جيدا ،
اتجهت  نحو الوعاء الزجاجى المربع  الذى يبلغ حوالى 3أمتار ونصف  واخرجت منه ثعبانها الاليف ضخم الجثه من نوعية الاسكا  ،فلونه مزيج من اللون الذهبى والاسود ،يتحسس كافة جسدها  بمرح  يعبر بفحيحه عن مدى سعادته حتى أحاط عنقها المرمرى  فى دائرة منظمة ،ربتت عليه برفق   ،حملته  من عند راسه    فتحت القفص الزجاجى لتعيده مرة أخرى به ثم صعدت الى غرفتها    مرة أخرى لتغفو فى الحال بعد أن أنهكها التعب
عند الساعة الثالثه عصرا
هاتف عبدالجبار والدة   رغد   يخبرها بأنه فى الاسكندرية ويريد مقابلتها مع رغد فى أمرهام لاينفع مناقشته على الهاتف ،عرضت عليه ان يتناول معهم طعام الغذاء بعد.ساعه  من الأن ، اعتذر فى بادئ الامر لانه برفقته أشخاص  جاءوا  معه من الصعيد  الا انها تمسكت بحضوره وبرفقته ضيوفه على الغذاء ،فاضطر الى الموافقة

بعث برساله الى رغد يبلغها انه قادم  اليهم على الغذاء
برفقة عبدالكريم وخضرة وظافر لتناول طعام الغذاء معهم بناء على دعوة والدتها لهم  دون معرفة والدتها لهويتهم ،تحمد ربها انها بالمنزل ،لم تذهب الى عملها اليوم
هاتف عبدالكريم وابلغه بدعوة والدة رغد  شدد عليهم نها مازالت لاتعرف هويتهم  فلقد أبلغها انه بصحبة بعض الضيوف ليس الا فعزمت عليه ان يحضروا معه لتناول وجبة الغذاء معهم
اندهش ظافر متعجبا:كيف لهم أن يأكلون مع أناس أغراب
برر عبدالجبار موقفهم مردفا:
هذا الشىءهنا عاديا  ،نحن لسنا بأسيوط ،كما أن نجلاء سيدة أعمال ناجحة مثل أخى رحمة الله وكذلك رغد
ارتدت  فستان أحمر يصل الى منتصف كاحلها بدون أكمام   يجسم جسدها النجيل ويظهربياض بشرتها   ،تركت شعرها الاسود كدجنة الليل حرا انسيابيا بدت كأنها مهرة جامحة ،هبطت الى الاسفل من السلم الخلفى  لتصل منه الى غرفة الحيوانات ،أطعمت أسودها لحم نى لم يتم طهيه  وثعبانها فئران ميته

فى تمام الرابعه وخمس دقائق بعد أن رحبت نجلاء بالضيوف حين تأخرت رغد على الهبوط الى أسفل بعثت الخادمة تناديها الا إنها أبلغتها  انها رأتها منذ قليل بغرفة الحيوانات  الخاصة بها
تهادت فى مشيتها بخطوات واثقة  يجاورها من جانبيها  الاسد واللبؤه ويتقدمها شبل  ،ويلتف حول عنقها المزين بعدة حسنات متفرقه ذات اللون الاسود أظهرت جمال رقبتها القشدية  ثعبان  يصل طوله الى اكثرمن متران ونصف من نوعية الأسكا
دب الرعب أوصالهم   كما اتجهت نحوهم ،،ارتعشت أجسادهم  تخبطت أرجلهم فى بعضها من الخوف  ،تكوموا على بعضهم  ،كزوا على أسنانهم الامامية من الرعب
حدقت بهم فى زهو  لفترة من الوقت ثم أردفت :
-أتأسف من الجميع   على حضورى فى وقت متأخر قليلا على موعد الغذاء ،اهلا بك ياعمى وبضيوفك الكرام

تفوهت بتلك الجملة الاخيرة وهى تكز على اسنانها
من الغيظ
حين رأت والدتها علامات الرعب التى سيطرت على الضيوف نهرتها قائلة :
توقفى عن عرضك الاهوج  هذا ،لقد خيبتى أمالى بكِ أهكذا ربيتك
صاحت بها بقوه وغضب لا مثيل له قد تغير لون عينيها الى كره من الجمر الاحمر تتأجج أكثر مماسبق :
-لن أتوقف أمى ،ليسوا ضيوفا مرحبا بهم ،هؤلاء هم  عمى عبدالكريم  وزوجته وابنه ظافر  ،جاءوا معتقدين انى سأتقبل قرار جدى بزواجى من نجلهم المغرور
أزالت ثعبانها الضخم  حول عنقها  ،،وضعته على إحدى الارائك ،
مشت فى اتجاهه حتى وصلت الى مكان ظافر ،أحنت رأسها  حتى توازى راسه ،لفعت أنفاسها أنفاسه ثم تحدثت بفحيج  :
-أخبر جدك بأنى لست بضعيفة الشخصية مثلك حتى أتقبل شىء لا يروق لى ،   ،اذا أرادنى  زوجة لك فليأتينى بنفسه ل طالبا وبعدها سأقرر ان كنت سأقبل بك أم لا

ضاق عبدالكريم غيظا من تصرفاتها الهوجاء فقال :
هكذا ترحبين بعمك وزوجته
ضحكت ساخره   ثم قالت:
-أتضحك على نفسك أم على  ،اين كنت كل هذه السنين لم تأتى مره لرؤية والدى فى حياته ،وقفت كالصنم تشاهد طرد جدى لنا    دعنى أخبرك  لماذا جئت الى هنا
انت لاتفكر سوى بالثوره التى ستجنيها من جدى وترغب فى الاستحواذ على اكبر قدر ممكن  مهما كانت الطرق فجميعها مؤدية الى روما  لكنى لن أحقق لك هذا فانا شوكة فى ظهرك  ،لن تنول ماتريد بسهوله ،فلست بحاجة اليكم ولا لأموالكم   كل ماكنت أطمح اليه  أن أشعر بدفء العائلة يكفى وجود عمى عبدالجبار بجانبى
أسرعت الى عمها عبدالجبار ،تندس داخل احضانه لعلها تشعر بحنان الأب الذى افتقدته ،رمقها بنظرات فخورة بها
ثم وجهت نظرها الى خضره   تفحصتها قليلا من اعلى رأسها الى أخمص قدمها ثم قالت :

أعلم  رغبتك الدفينه فى زواجى من ابنك
 حتى تنتقمين منى لعدم زواج أبى من أختك
 ورفضه الزواج منها
ثم أعادت أنظارها اليه واردفت :
اعلم انك لاتتقبل فكرة الزواج بى  وجئت خصيصا لتكرهنى فى نفسى حتى لا أقبل بك زوجا   تضرب عصفورين بضربه واحدة ،تثبت ولائك لجدك وتنول رضاه  دون الاعتراض لقرار جدك يا لك من انتهازى  فهذا الشبل من ذاك الأسد
أردفت موجهه حديثها لوالدتها :
معذرة والدتى  لن اقدر على تناول الطعام معك بصحبة الضيوف فقد سدت شهيتى على الطعام
قبل أن تترك المكان ناذت على الخادمه   تأمرها باعادة الحيوانات الى غرفتهم
صعدت دراجات السلم فى عدة خطوات سريعة  ومقلتيها ممتلئة بدموع متحجرة
ولجت الى غرفتها  ،أوصدت الباب خلفها جيدا  حتى لايشهد أحد على انهيارها

ظلت تنتحب  جفاء أهلها معها ،فقدانها لروح العائلة ،حرمانها من دعم والدها الحبيب
حين استأذنت رغد للرحيل ،استاءت نجلاء من الوضع فقالت :
البيت بيتك يا عبدالجبار  ،رحب  أنت بضيوفك لكنى أعتذر لن أقدر على المكوث معك أكثر من ذلك
ذهبت مسرعه تتفقد ابنتها ،فهى تعلم ماتعانيه ابنتها الأن ،طرقت  بكف يدها اليسرى على باب غرفة ابنتها ،فى البدايه لم تزعن ابنتها لطرقها بخفه على باب غرفتها لكن مع اصرار والدتها على الدخول  ردت عليها من بين دموعها قائلة :
-أمى أعلم انكِ من تدقين الباب لكنى أريد أن أختلى بنفسى قليلا
ومع ضرباب  والدتها المتتاليه على الباب  بشكل متزايد عما سبق  أضطرت الى السير نحو باب غرفتها، فتحته ، نظرت الى  والدتها بوجهها الملطخ بعبراتها ،تلقفتها والدتها بصدر رحب ملست  على ظهرها بحنان همست لها بصوت منخفض  لا يسمعه غيرها:

هم من سيندمون على تخليهم 
عنكِ أما أنا فتغمرنى السعادة بوجودك بجانبى ،أفتخر أنكِ ابنتى
فى الأسفل :
الصدمة اعتلت أفواه الجميع ،لم ينطق أحد بحرف لم يعبروا عن رايهم فقط الدهشة والذهول تبدو  على وجوههم  كأنهم سقطت على رؤوسهم الطير
تنحنح عبدالجبار بعد مدة ليست بالصغيرة أو الكبيرة  قائلا :
دعونا نتناول طعامنا ثم نرحل بهدوء
انتفضت   رغد من أحضان والدتها على صدى صوت هاتفها تفحصته جيد وجدت أن المتصل أحد شركائها  ردت على الفور ليأتيها صوته المستغيث بها   :
النيران أضرمت فى المخازن   ،استعوضى ربنا فى البضائع ،ياريتك مااتحديتى  طايع النمر
أغلقت معه دون كلام أبدلت ثيابها فى عجاله ،خطفت هاتفها ومحتوياتها الشخصية   وضعتهم فى جيب سروالها ،ثم فتحت أحد أدراجها ،أخذت منه سلاحها النارى  الكاتم للصوت ،أسرعت نحو الاسفل ،تصرخ بالحراس بالتأهب
 للخروج معها  والباقى يحرس القصر جيدا
 استعدادا لأى هجوم
تفاجأ الجميع من هيئئها المتعجله ووالدتها تركض خلفها  ،تهتف باسمها  حتى تثنيها عما تفكر به
أستمع عبدالجبار وضيوفه الى صراخها ،هرول عبدالجبار الى نجلاء يستفهم منها  عما حدث ،قصت عليه ماحدث ،هيئة ابنتها التى لاتبشر بالخير ،حاول تهدئتها وطمئنتها ،تركها برفقة خضره مغادرا ليلحق ابنة أخيه من تهورها بصحبة أخيه ونجله


























شارك :

روايات

روايات بالفصحى

ما رأيك بالموضوع !

0 تعليق: