![]() |
تجلس قابعة فوق مقعدها تتكأ بساعديها على تلك المنضدة
الدائرية فى زاوية الغرفة ,تتراص الأوراق البيضاء أمامها تنتظر أن تنطلق أخيراً
وتخط ما تريد كما أشار عليها طبيبها
المعالج فى جلستها اليوم.
وها قد مرت
ساعاتها الثقال دون كلمةٍ واحدة حتى عادت من بحر شرودها المتواصل ممسكة بقلمها تخط
كلماتها :
_كعادتى
كل مساء أجلس فى شرفتى الصغيرة أستمتع
بمذاق قهوتى المسائية ...ذلك الطبيب البغيض ينهرنى على احتسائى القهوة لكن من يهتم
به وبتعليماته ...
بلى
أنا من المهوسات بإحتساء القهوة بعد منتصف الليل
لا
أنكر أنى من المتحديات الخفيات للمجتمع , تحديته يوم انفصلت عن عائلتى بكامل
إرادتى ضاربة بقواعدهم عرض الحائط
اخترت
الاستقلال والعزلة وقد فعلت .
ينادوننى
"نغم"
لكن لا أهتم إن نادتنى تلك الممرضة الحمقاء بسيدة "نغم أو لغم"
الأهم أن تحضر الجرائد لى صباحاً وأن يكف ذلك الطبيب البغيض عن جلسات علاجى وثرثرته
الغير مجدية .
الأبله أخبرنى أنى مريضة ولابد أن أخضع لجلسات
علاج لأتمكن من العودة لحياتى كما كنت قبل أن يُدخلونى عُنوة لذلك المشفى البغيض .
هو
من أحضر لى تلك الأوراق صباحاً وأخبرنى:
" أكتبى ما تشائين نغم , إن كنتِ ترفضى
الحديث معى فاكتبى وأنا سأقرأ ما تكتبين "
أعلمك
أيها الأحمق ستقرأ كلماتى فأقولها لك
"تباً لكَ ولمشفاكم "
_كدت
أنسى أن أُعرفكم بنفسى ...
أنا
تلك السيدة التى تٌنشر أخبارها يومياً فى الجريدة القومية ,عندما تحضر لى الحمقاء
الجرائد صباحاً أجلس أتفاخر بى وبشهرتى الواسعة كسيدة مناضلة ذاع صيتها وتهتم الجرائد
بأخبارها ورصد حياتها كالمشاهير.
أنهت الصفحة فرفعت الورقة لمستوى نظرهها تبتسم منادية بصوتها الجهورى على تلك الممرضة المناوبة
وقد قدمت الأخرى على عجالة لتتوقف الأربعينية
عن صراخها المزعج فى منتصف الليل
_لقد حضرت إليك سُهاد ماذا تريدين ؟!!!
تأففت الأربعينية بضيق تطالع الممرضة
"من سُهاد؟"
هل جُننتِ أيتها الحمقاء لتنادينى باسم المرأة الشبح
أنا سيدة نغم
ابتسمت الممرضة على مضض تحاول التملص من إزعاج
الأربعينية ومزاجها المتقلب كرياح الخماسين الهادرة :
"اعتذر سيدة نغم ؛ بمَ تأمرين؟"
مزقت الأربعينية الورقة بيدها لقطعٍ صغيرة وطالعت الممرضة أمرة إياها :
خذى تلك القطع لطبيبكم الأحمق وأخبريه :
"لقد كتبت نغم لكَ ما تريد أن تعرفه عنها "
وأنهت جملتها بضحكةٍ ساخرة عالية تصدح بجدران غرفتها
المستقلة
على مضض تناولت الممرضة قطع الأوراق الممزقة منها وخرجت
من الغرفة موصدة الباب خلفها
تتأفف بضيق فى طريق عودتها لغرفتها تلعن اليوم الذى قدمت
به للعمل بمشفى الأمراض العقلية والنفسية فالتعامل مع مرضى المشفى جميعاً أمر
وتلك الأربعينية
أمر أخر
...................................................
تناولت الأربعينية ورقة أخرى وعادت لتكتب ثانية :
أخبرتنى جدتى فى صغرى أن المرأة الصالحة من تتشبث بزوجها
حتى الممات متغاضية عن أى شئ ينفرها منه
ولم أفعل...
فابتسمت ابتسامة نصر باهتة وأكملت :
خلعته لأنهى اشمئزازى من حياةٍ لم أخترها ,فابتعدت مئات
الأميال عن الجميع تاركة الماضى للماضى وها هو الحاضر أخطه فى دفترى ...
كان عريض المنكبين بأنفٍ أفطس لن أكذب وأخبركم أنه كان
حائط بشرى كما قرأت فى الروايات الحالمة
بل كان رجل مصرى وكفى ...
تزوجته وأنا ابنة السادسة عشر كما العادات بمجتمعنا
الشرقى قبل أكثر من ثلاثين عاماً أنجبت منه صغيراتى الاثنتين
كانتا دنيتنا والخيط الوحيد الرابط بيننا حتى اغترب وتركنا وحيدات بين جدران شقتنا الموصدة
.....
ظلت الأربعينية تكتب وتمزق وتنادى ساخرة الممرضة حتى
غلبها النوم أخيراً.
......................................................................
فى صباح يوم ربيعى مشرق
تجلس والبقية فى حديقة المشفى فى استقبال أقاربهن وعوائلهن , كل منهن بعالمها
الخاص ,
إحداهن تجلس برفقة شاب عشرينى متأفف لا يستمع لنصف
حديثها . وأخرى تقبع صامتة تمسك بدمية صغيرتها تقتل الوقت بالحديث معها , وتلك
الستينية تتكأ على عكازها تنتظره ولن يأتى , وأخريات يثرثرن ساخرات من المارين
والمارات أمامهن .
الوجوه شاحبة....غاب الفرح عنها أو غاب العقل لن تُفرقهن
فكلهن ضائعات مغيبات بإرادتهن أو بدون .
تجلس صامتة كعادتها,تطالع الوجوه بريبة نظراتها الباردة
.........شعرها الغجرى كغيماتٍ رمادية
تختلط بسواد ماضيها
اقتربت على استحياء منها كعادتها الصباحية :
_صباح الخير سيدتى
دون أن تنظر إليها
نفثت دخان تبغها الوهمى وبصوتها الهامس المتعالى كعادتها الأربعينية
الحسناء كما يلقبونها :
_هل أحضرتِ الجرائد أيتها الحمقاء؟!
ازدردت الفتاة ريقها وابتلعت الإهانة الصباحية المعتادة
كعادتها ورسمت الابتسامة على وجهها وهى تناولها الجرائد المعتادة .
الجرائد قديمة صدرت قبل عشرة سنواتٍ وأكثر لكن تلك الأربعينة تُصر أن تقرأها يومياً وكأنها
تقرأها لأول مرة .
_هيا اغربى عن وجهى الأن ولا تعودى قبل أن أُناديكى -أتسمعين؟!
أومأت الفتاة رأسها بالإيجاب مردفة :حسناً سأذهب سيدتى
لكن دعينى أناولكِ دوائك وبعدها سأغرب كما تأمرين .
تأففت بضيق ورفعت عينيها بغضب ناحية الفتاة :
_قلت اغربى عن وجهى الأن
ظلت الفتاة بمكانها لم تتحرك قيد أنملة وتحولت ابتسامتها
لعبوس قائلة بلهجة صارمة :
_ تناولى دوائك وإلا ناديته
ازدردت الأربعينية ريقها بصعوبة وقد لاح أكبر مخاوفها
ومن غيره قد يعكر صفوها ويقلب مزاجها كعاصفة هوجاء تضرب ببستانٍ فتقلبه رأساً على
عقب "مَهيب" لا غيره .
_حسناً حسناً سأتناوله لكن لا تخبريه
ابتسمت الفتاة تناولها قرص الدواء الصباحى :
_حسناً سيدتى لا تقلقى لن أخبره طالما تلتزمين بتناول
دوائك .
ابتلعت قرص الدواء على مضض وعادت لتطالع جرائدها العتيقة
تبتسم تطالع صورة عائلية نُشرت قبل سنوات فى تلك الجريدة ...
"شابة حسناء بشعرٍ أسود مسترسل تجلس على مقعدٍ تضع إحدى صغيرتيها على ركبتها
وزوجٌ بشاربٍ كث يقف بجوارها يحمل طفلة أصغر ,وتحت الصورة كُتب عنوان عريض مخفى بقلم تلوين فلا تستطع قراءة
العنوان أو الخبر فقط ترى صورة الأسرة السعيدة مبتسمة تملأوهم الحياة والبهجة .
طالعت الصورة مبتسمة تنادى على إمرأة ما على الأريكة
المجاورة لها :
" أترين تلك ابنتى حسناء والصغرى ميساء وتلك
أنا فى شبابى "
_ لستِ أنتِ , تلك الحسناء بالصورة شعرها أسود مسترسل
أما أنتِ فعجوز برأس رمادى يشبه كبش ضل من صاحبه
قالتها المرأة الأخرى تلوى شدقها بسخرية أتبعتها بضحكة
عالية تزيد من غضب الأربعينية
فتأففت الأربعينية بغضب تعتدل بجلستها مولية المرأة
ظهرها :
كيف لى أن أتحدث مع الغوغاء أمثالكن!!!
"نساء حمقاوات "
فلم تصمت الأخرى بل ازدادت سخرية فتأففت الأربعينية
مبتعدة حتى وصلت لزاوية بعيدة نسبياً فى الحديقة
افترشت الأرض
فوق العشب الأخضر وعادت تطالع الصورة شاردة فى سنواتٍ قطعت ...
.............................................
فى يوم خريفى ....أسدل الضباب ستائره على المدينة فى
سحاباتٍ سوداء تغطى سماء المدينة الصغيرة .
تركض حافية القدمين بقميصٍ قطنى فضفاض قصير يصل لما بعد
ركبتيها بلون أبيض
شعرها المموج يهيج فى الهواء خلفها ...
تتصبب عرقاً تلهث راكضة هاربة منه .
توقفت تلتقط أنفاسها تنظر خلفها هلعاً فرأته وقد اقترب
كثيراً فأكملت ركضها تحاول الهرب لكن
قدميها لم تسعفاها أن تكمل فتعثرت بشئ ما فوقعت أرضاً
فأدركها ينهال ككل ليلة ما يريد .......................
صوتها مخنوق متحشرج يُخرج همهمات متباعدة تأن هلعاً ....تستنجد وما من مغيث...تزيح الثقل
من فوقها وقوته لا تسعفها بالمرة أن تنقذ حالها من دوامته ككل مساء ....فاستسلمت
كالعادة ترتجف...
على صوت الأذان أفاقت فزعة تطلق صرخة هلع مدوية .......
صدرها يعلو ويهبط تشهق فى ظلام غرفتها الدامس
مدت يدها المرتجفة تتلمس موضع هاتفها على المنضدة
الصغيرة بجوار فراشها , أنارت شاشته كاسرة العتمة حولها جزئياً جاحظة عينيها بذعر
,تحاول طمئنة حالها :
اهدئى سُهاد, إنه مجرد
كابوس ,بشع أنتِ بفراشك الأن
اهدئى لم يكن سوى كابوس بشع وقد انتهى ...انتهى .
بتثاقل وجسدٍ يرتجف نهضت تزيح الفراش من فوقها تتحسس
الطريق لباب الغرفة هاربة من أسوأ كوابيسها وقد عادت إليها بعدما ظنت أنهت
تجاوزتها منذ أعوام ...
جرت أقدامها إلى مطبخها الصغير تروى ظمأها فقد جف ريقها
من تلك الكوابيس المتتالية وذلك الانتهاك الوهمى لأنوثتها ....
ارتشفت بضع قطرات وأعادت الكوب مكانه على طاولة المطبخ
,تضغط بإصبعيها على صدغيها تكافح ألم رأسها المعتاد كلما أفاقت من كوابيسها
وكأن الكابوس كان واقعاً ...تخدر بأطرافها وشعور بثقل فى
صدرها وكأن ثقلا كان يُطبق على أنفاسها ...
تعذبنت من الشيطان وعادت لعادتها الفجرية السيئة ضاربة
بتحذير ونصائح الجميع لها
كعادتها لتتخلص من ألم رأسها ما لها غير تلك العادة التى
أتخذتها ملجأ لها
"قهوتها الفجرية"
فلتلك المرأة عادة اعتدتها وحدها وهى مذاق القهوة فى
الفجر
ببداية الأمر كانت القهوة مهربها لتسهر مقاومة نومها حتى
تهرب منه ومن كوابيسه حتى صارت عادتها الفجرية .
تجلس على كُرسى هَزاز بجوار نافذتها ترتشف من كوب قهوتها
تاركة العنان لأوهامٍ عششت بعقلها حتى تملكتها تماماً ...
_أتعتقدين أن تلك القهوة ستُنجيك من عشقى؟
انتفضت على صوته
فزعة تلتفت ببطءٍ ناحية الصوت فلم تجد شئ .
ارتجفت بذعرٍ فوق مقعدها تحاول تجميع أيات طرد الشياطين
برأسها دون جدوى فقد عُقد لسانها وكأن عقلها ذهب بعيداً بعيداً ....
فعاد الصوت يحدثها :
_ما بكِ حبيبتى لمَ تهربين منى وكأنى شبح لا حبيبك
العاشق "مَهيب" ؟!!!
اهتزت شفتيها تحاول إخراج كلماتها المتلعثمة :
"مَ.....مهيب.....أى مهيب؟!!! من أنتَ؟!!!"
_بلى حبيبتى أنا ....وعلى حين غُرةٍ ظهر ذلك المهيب
بدا لها كرجلٍ ثلاثينى أشيب الفودين بذقنٍ حليقة ,فارع الطول
يرتدى بذلةٍ رسمية أنيقة
أغمضت عينيها وفتحتهما تحاول العودة للواقع قليلاً :
_من أنتَ؟
ابتسم يطالعها وتلك المرة اقترب ناحيتها يسحب مقعداً من
جوار الطاولة وضعه بمواجهة مقعدها الهزاز وجلس يطالعها مبتسماً .
_من أنتَ؟ هل ما
زلت بكابوسى ؟ أنا بالكابوس مؤكد ؟
بنفس الابتسامة العريضة يطالعها دون كلمة فتحركت من
مكانها تتعثر بخطواتها ...تائهة بين دروب الوهم والحقيقة حتى قادتها قدماها لغرفة
صغيرتيها
أشعلت الضوء تناديهما ففزعت الصغيرتين
_ماذا هناك أمى؟
قالتها صغيرتها ذات العشر أعوام تفرك عينيها بين نومها
ويقظتها
ابتلعت سُهاد ريقها مقتربة من فراش الصغيرة
_لا شئ ...لا شئ بُنيتى عودى لنومك
ترتجف تفرك راحتى يدها تحاول طمئنة ذاتها المضطربة
_كابوس ....أنا بكابوس سأفق الأن
جلست على طرف الفراش بذعر وريبة من ذاك الرجل مهيب كما
يدعى
أنتِ بكابوسٍ كالعادة سُهاد لا تخافى الباب أوصدتيه
جيداً قبل أن تنامى بأول الليل
_لا تخافى......مجرد كابوس مجرد كابوسٍ بشع ستفقِ منه
صباحاً على صوت صغيراتك يوقظوكى كعادتهما .
جلست القرفصاء على طرف الفراش تخبئ وجهها بين كفيها
هاربة من الواقع الموهوم .
...............................................................
تسلل الضوء أخيراً ...
كانت تستلقى تضم ركبتيها إلى صدرها كطفلٍ على حافة
الفراش ....صوت صغيرتيها توقظاها كالعادة
_أمى ...هيا أمى سنتأخر عن حافلة المدرسة .
فتحت سُهاد عينيها تحاول تحسس الواقع حولها تهمس لذاتها :
_الحمد لله لقد كان كابوس
تحركت من مكانها بعجلة لتجهيز صغيرتيها لمدرستهما
وبعد أقل من الساعة كانت تتناول وصغيرتيها إفطارهن وعلى
طاولة الإفطار قاطعتها صغيرتها :
_أمى متى جئت لتنامى بغرفتنا ؟!!
ألم تخبرينا مساءً أن رأسك يؤلمك وتناولتى دوائك المُسكن
ودخلت غرفتك لتنامى !!!
توقفت عن ارتشاف قهوتها المُرة وقد تسلل الرعب حقاً تلك المرة تطالع صغيرتها ترتجف
كلماتها بالكاد تُفهم :
_ماذا؟
أتعنى بأنى نمت بغرفتى أول الليل لا بغرفتكما؟!
أومأت الصغيرتان رأسيهما بالإيجاب
فارتجفت يدها فسقط كوب القهوة يحرق كفها الأخرى
_تباً ...تباً ...لقد احترقت يدى
تأوهت من القهوة الساخنة وهرولت تضع يدها تحت صنبور
المياة الباردة تطفأ لهيب حرقها أو بالأحرى لهيب عقلها المذعور ....
_أمى الحافلة وصلت –هل نذهب؟
قالتها إحدى ابنتيها وقد استمعت لزمور حافلة المدرسة
فهزت سُهاد
رأسها بتيه تجيب صغيرتها :
_حسناً حسناً اذهبا الأن اذهبا ...
............................................................
_أُقسم ...لقد كان حقيقة تلك المرة لا خيال .
اقتربت صديقتها تربت فوق كفها :
"سُهاد صديقتى ...عودى لرشدك ,عن أى شبحٍ تتحدثين
؛هل جُننتِ يا امرأة؟!!!
طالعتها برجاءٍ تضرب بكفها فوق جبهتها : أقول لكِ
الفتاتين أخبرتنى أنى بِت بغرفتى أول الليل وعندما استيقظتُ كنت بغرفتهما إذن لم
يكن كابوس كان حقيقة
ابتعدت صديقتها قليلاً تشعل المذياع على إذاعة القرأن
الكريم رافعة الصوت عالياً
_إن كان كما تدعين فالقرأن سيطرده من المنزل لا محالة ...
تأففت سُهاد تحدث ذاتها
فحتى أقرب صديقاتها لا يمر الأمر لعقلها ...وكيف يمر وهى بالأساس ترى أنها
تعش بكابوس طويل تتأمل أن تفق منه يوماً ما.
_لا تنمِ بغرفتك وحدكِ ثانية نمِ بغرفة صغيراتك حتى يعود
الغائب ويجتمع شمل أسرتكما الصغيرة بإذن الله.
_الغائب ...؟
أتعتقدين بعد أن ابتلعته الغُربة
سيعود إلينا يوما ما؟!!!
فى قانون الرجال عزيزتى
"اذهب واتركها ترعى الأبناء "
على تلك الفطرة طُبعنا نحن النساء
نتحمل أولئك الأوغاد الهاربين من المسئولين تاركين
العذاب لنا مع واقعنا وواقع أبنائنا
يكتفى ببضع الألاف التى يرسلها شهرياً يعتقد أنها
الوسيلة الأفضل لتعويضنا عن غربته
أحمق ليته لا يعود ثانية ,لقد مر عامان منذ أخر مرة جاء
بإجازته
عليكِ بالصبر صديقتى .
لوت سُهاد شدقها بغيظٍ :وهل أمتلك غيره
سأذهب مساءً لأهاتفه من مركز الاتصالات بأخر الشارع
لربما رق قلبه واشتاق لى ولبناته
فيعود ليخلصنا من عالم الأوهام .....لربما عاد.


ما رأيك بالموضوع !
0 تعليق: