القيثارة - 🍒 بقلم الكاتبة التحفيزية/ سندس عبد الحميد

هذه الحياة خلقنا الله كلا منا فيها لرسالة.. ليس عبثا ولا هباء وإنما لأجل مهمة في هذا الكون الكبير.. إعمار الأرض وخليفة لله.. تجسيدا لمعاني الروح السامية وجمال الحب الإلهي فيك.. لذلك كان لكل منا هبته من الله التي تتجسد في ملكة تخصه وحده فيبدع فيها إذا ما أستخدمها بأقصى درجات الحرفية والإبداع..
شارك :



- القيثارة..

في الصباح الباكر.. استيقظت نشيطة مرحة كعادتها.. شربت قهوتها المفضلة.. ارتدت زيها الرياضي.. وضعت سماعات الأذن لتستمع لموسيقاها المفضلة الهادئة.. خرجت تمشي في نشاط وحيويه تمارس رياضتها على صوت السحر.. الهواء بارد منعش أيقظ مشاعر دافئة بداخلها.. هذه الموسيقى تحبها تنقلها لعالم ساحر كلما اصغت إليها.. الشوارع جميلة تكتسي بنور الشمس الذهبي.. انطلقت في خطوات سريعة منتظمة.. تستنشق الهواء الجديد بشهيق عميق تخرجه زفيرا يحمل كل قديم بداخلها.. استمرت ساعة ربما أو أكثر.. وعلى كرسي حديقة عامه جلست تستريح.. تراقب المشاهد من حولها.. هذا ذاهب للعمل والبحث عن قوت يومه.. وهذه ترعى أبناءها وتتوجه بهم لمدرستهم.. هؤلاء شباب في مقتبل حياتهم يبدأون المستقبل.. ولا زالت الموسيقى مستمرة.. فكرت..
هذه الموسيقى للعازف الشهير ألفها بإحساس رقيق.. ضرب على أوتار قيثارته بطريقة أخرجت هذا اللحن الذي يسافر بمستمعه إلى عالم السحر والجمال.. أعطاه الله هبة جميلة انفرد بها.. علمه كيف يضرب الأوتار بجمال في نغمات متناسقة يعجز آخر لا يملك هذه الهبة أن يخرج للعالم روائع تحيا عشرات السنين وربما المئات مثله.. لو حاول غيره وعزف على نفس الآلة لكان الناتج صوتا نشاز.. إذن أمامك خطوتان: إكتشف ما وهبك الله وخصك به ثم تعلم كيف تديره لتهدي البشرية ما يعجز عن إهدائه غيرك.
هذه الحياة خلقنا الله كلا منا فيها لرسالة.. ليس عبثا ولا هباء وإنما لأجل مهمة في هذا الكون الكبير.. إعمار الأرض وخليفة لله.. تجسيدا لمعاني الروح السامية وجمال الحب الإلهي فيك.. لذلك كان لكل منا هبته من الله التي تتجسد في ملكة تخصه وحده فيبدع فيها إذا ما أستخدمها بأقصى درجات الحرفية والإبداع..
عزيزي.. في يدك قيثارتك التي تعزف عليها لحنك الفريد.. تعلم كيف تبدع.

- سندس عبدالحميد

الشفق
القيثارة - 🍒 بقلم الكاتبة التحفيزية/ سندس عبد الحميد



شارك :

مقالات

مقالات متنوعة

ما رأيك بالموضوع !

0 تعليق: