السعادة والحياة- بقلم الكاتبة التحفيزية/ سندس عبد الحميد

دارت برأسها هذه التساؤلات وهي تجلس على أحد المقاهي العائليه المزدحمة على كورنيش ذاك البلد الساحلي الذي تعودت زيارته كل عام..
شارك :

السعادة.. أين توجد ؟ متى نشعر بها؟ هل لها مدلول واضح نصل إليه فننعم بها؟ متى تأتي ولماذا تذهب؟ كيف يمكن أن تستمر..؟


مجلة الشفق
السعادة والحياة- بقلم الكاتبة التحفيزية/ سندس عبد الحميد


دارت برأسها هذه التساؤلات وهي تجلس على أحد المقاهي العائليه المزدحمة على كورنيش ذاك البلد الساحلي الذي تعودت زيارته كل عام..

تأتي هنا سنويا بحثا عن السعادة او الراحة من عناء عام كامل.. نظرت إلى الطاولة المجاورة لها وجدت طفلا صغيرا جميلا يجري ويلعب حول مائدة والديه.. يضحك فيضحك والداه لبراءته وضحكاته العفويه.. ربما تكون هذه سعادتهما..

تلفتت تبحث في ما حولها وجدت على الرصيف الآخر بائع حلوى يتجول.. كلما باع شيئا من حلوته ابتسم بسعادة يقبل يديه ببساطه يحمد الله على رزقه.. بجانبه كانت هناك فتاه تحمل بعض الورود تحاول أن تتكسب منها فاشترى منها شاب كان يجلس بجانب فتاة تتعلق بذراعه كانت تبدو عليهما سعادة الحب وربما الزواج حديثا.. عادت لنفسها وتذكرت: بالأسبوع الماضي حصلتُ على مكافأة في عملي شعرت وقتها بسعادة ورضا لتقدير تعبي واجتهادي بالعمل..

فكرتْ: في هذه المشاهد كلها أنماط مختلفة تدور حول السعادة وكل إنسان له ما يسعده.. المال.. الأبناء.. الحب.. التقدير.. حتى مشاهدة الجمال في مشهد الغروب خلف البحر الواسع أمامها يحث على السعادة.. تختلف رؤى كل إنسان لمعنى هذه الكلمة لكن بالنهاية لابد أن يمر بها.. ربما ليتحمل أوقات الكدر.. أو ربما ليصبر على ابتلاء.. او ليرضى بحياته كلها حلوها ومرها ويحقق ما خلقه الله من أجله.. فتكون السعادة الأبديه والنعيم الدائم في الجنه.. مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كما وعدنا الله.. هذه هي الحكمه.. تشعر في الدنيا بجزء ضئيل من الراحة والسعادة لتصبر على مدار حياتك ليكون الجزاء السعادة الحق التي تذوقت حلاوتها.. فتنعم وتفرح وتكون من الفائزين.. اللهم اجعلنا منهم يارب العالمين.. إتعب.. كل.. إجتهد.. إصبر.. ثم تذوق سعادتك.

- سندس عبد الحميد 
شارك :

مقالات

مقالات متنوعة

ما رأيك بالموضوع !

0 تعليق: