من أشهر كتاب القصة والرواية في اليمن، إلى جانب كونه شخصية اجتماعية وسياسية بارزة. تبرز القضايا المحلية في معظم أعماله.
ولد زيد مطيع دمّاج عام 1943م في عزلة النقيلين، ناحية السياني، لواء إب - اليمن. في 14 مايو 1944م فر والده الشيخ المناضل مطيع بن عبد الله دمّاج من سجن "الشبكة" في تعز إلى عدن وبدأ يكتب مقالاته الشهيرة في صحيفة "فتاة الجزيرة" ضد نظام حكم الإمام يحيى وبنيه وأسس مع رفاقه فيما بعد "حزب الأحرار".
تلقى تعليمه الأولي في المعلامة "الكتّاب" مع أقرانه في القرية فحفظ القرآن الكريم وبعد ذلك تولى والده عملية تعليمه وتثقيفه من مكتبته الخاصة التي عاد بها من عدن فقرأ كتب الأدب والتاريخ والسياسة وكان من أهمها "روايات الإسلام" لجرجي زيدان.
ألحقه والده بالمدرسة الأحمدية في تعز وحصل فيها على الشهادة الابتدائية سنة 1957م.
استطاع والده بواسطة صديق له إرساله إلى مصر عام 1958م فحصل على الشهادة الإعدادية من مدينة "بني سويف" بصعيد مصر عام 1960م والشهادة الثانوية من مدرسة "المقاصد" بطنطا عام 1963م.
التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1964م لكنه تركها بعد سنتين والتحق بكلية الآداب، قسم صحافة، بعد أن برز توجهه الأدبي. بدأ يكتب المقالات السياسية وبواكير أعماله القصصية في مجلة "اليمن الجديدة".
في عام 1968م استدعاه والده إلى أرض الوطن، فغادر مصر إلى اليمن للمشاركة في العمل الوطني وبقائه مع والده الذي كان رافضاً التنازل عن أهداف الثورة اليمنية والصلح مع الملكيين. ولم يكمل دراسته لظروف والده الصحية واعتكافه للعمل السياسي. تم انتخابه عضواً في مجلس الشورى أول برلمان منتخب في البلاد سنة 1970م عن ناحية السياني وكان رئيساً للجنة الاقتراحات والعرائض وتقصي المظالم.
في 14 يناير 1972م رحل والده إلى مثواه الأخير، وكان لذلك أثر كبير في حياته الشخصية والأدبية والسياسية.
في يناير 1976م عين محافظاً للواء المحويت وعضواً في مجلس الشعب لفترتين متتاليتين منذ عام 1979م. عين وزيراً مفوضاً وقائماً بالأعمال في دولة الكويت عام 1980م. في عام 1982م أنتخب عضواً في اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام ومقرراً للجنة السياسية فيه.
عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب، عضو اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا، سكرتير عام مجلس السلم والتضامن اليمني، عضو مجلس السلم العالمي. عين مستشاراً لوزير الخارجية ثم وزيراً مفوضاً في بريطانيا عام 1997م. في 20 مارس 2000م وافته المنية في المستشفى الجامعيMIDDLESEX في لندن عن عمر ناهز السابعة والخمسين عاماً قضاها دفاعاً عن قضايا الإنسان والوطن ومستقبله بعد أن أثرى الساحة اليمنية والعربية بأعمال إبداعية أوصلته إلى العالمية.
..............................................
الرهينة هي أشهر رواية في اليمن، وواحدة من أهم 100 رواية عربية خلال القرن العشرين، حسب استطلاعات اتحاد الأدباء والكتاب المصريين عام 2000م.
وهي العمل الروائي الوحيد المنشور حتى الآن للأديب زيد مطيع دماج. صدرت الطبعة الأولى من الرواية عن دار الآداب في بيروت عام 1984م ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف الرواية عن حصد الكثير من الاهتمام سواء من جمهور القراء أو من النقاد المختصين. فقد تم إعادة طباعتها أكثر من خمس مرات وتم ترجمتها إلى عدة لغات منها الفرنسية والإنجليزية والألمانية والروسية والصربية والهندية. كما تم اختيارها ضمن بواكير الأعمال الإبداعية المنشورة في مشروع اليونسكو ((كتاب في جريدة)) - العدد الرابع.
الرهينة مكتوبة بلغة بسيطة جذابة ومختصرة كانت ولازالت محل اهتمام النقاد وكتاب الرواية العربية. وحول الرهينة كتبت الكثير من الدراسات والمقالات الأدبية والأطروحات الأكاديمية في اليمن وخارجه. والرهينة هي التي أعطت الأديب زيد مطيع دماج شهرته العربية والعالمية مما حدى ببعض النقاد إلى القول أن الرهينة بقدر ما أنصفت لدماج موهبته الروائية بقدر ما أثرت سلباً على ظهور نتاجه القصصي الذي لا يقل تميزاً عن الرهينة. وتقدر عدد النسخ المباعة حتى الآن إلى 100 ألف نسخة مسجلة بذلك رقماً قياسياً بالنسبة للرواية اليمنية ِوالعربية.
تعد رواية "الرهينة" من أفضل الروايات اليمنية التى انتشرت فى العالم كله وترجمت إلى خمس لغات، وأثارت الكثير من الجدل والنقاش.. في هذه الرواية البديعة، يأخذ "زيد مطيع دمّاج" قارئه في رحلة تمزج بين الخرافة والحقيقة إلى قصور أحد الحكّام في عصر الإمامية في اليمن، ليضعه وجهاً لوجه أمام عالم يلفّه الغموض والأسرار، يكشف صوت الراوي بنبرته العفوية والخافتة حقيقة ما يجري خلف جدران قصر الحاكم ونوّابه. «الرهينة» في هذه الرواية هو صبيّ في الثانية عشرة من عمره، اعتُقل في منزله بطريقة تعسفية، عقاباً لأسرته المُعارضة لنظام الحــــاكم المستــبد. وكما جرت العادة، نُقل الفتى إلى قلعة الرهائن حيث يُحتجز الفتية إلى حين استسلام آبائهم ورضوخهم لنظام الحاكم الجائر. لكنّ بعضهم هم أكثر حظاً من غيرهم، إذ يتمّ نقلهم إلى قصر من قصور الحاكم أو أحد نوّابه للعمل كـ «دويدار»، وهذا ما جرى مع الراوي نفسه. وما كان انتقاله إلى ذاك القصر إلاّ صدمة أخرى في حياة الصبي الذي يقف على عتبة بلوغ الحلم. يتقاسم «الرهينة» غرفته مع «الدويدار» المُكلّف تدريبه، وهناك تنشأ علاقته الوطيدة مع نافذة الغرفة المطلّة على جناح الشريفة حفصة، أخت الحاكم. والمعلوم أنّ الدويدار هو عمل يقوم به فتية صغار يتقربون من حريم القصر، يخدمونهم، من غير أن يُسمّوا خدّاماً، فهم أعلى شأناً من الخدم وأقلّ شاناً من المُرافقين. |
نبذة عن حياة الكاتب اليمنى " زيد مطيع دماج"
أفاق من المعرفة



ما رأيك بالموضوع !
0 تعليق: