![]() |
| رواية : كواندو - مجلة الشفق - بقلم : دينا محمد |
إنطلقت الألعاب
النارية تشُق طريِقِها نحو السماء , أصوات صاخِبه تعُم القصر أطباق طعام تستقر على
مائِدة طعام طويلة وأطباق أُخرى تنهض لتشُق طريقِها نحو المطبخ , رِجال يرتدن حُلى
سوداء كلاسيكية و ساعة ذهبيه تُحيط بِمعصمهُما , إرتدت النِساء فساتين طويلة
مزيجاً بين اللون الأسود الكلاسيكى واللون الأبيض .
يفصل بينهُما وبين الخارج سور حديدى طويل , يستقر خلفهِ
سُكان جزيرة " كواندو " بِثيابِهم التقليدية , فإرتدى الرِجال سراويل
واسعه تنتهى بِسوار ضيق و قُمصان تصل إلى الخِصر , فى حين إرتدت النِساء فُساتين
واسعة بإكمام يرتدن فوقِها مِعطف طويل شفافاً مُطرزاً يكشِف عن الفُستان بل
ويزيدهُ جمالاً , إمتازت تسريحتهُما جميعاً بالشعر المُموج الذهبى الذى برز شاهقة
بياضِهُما و صفاء وجههُما و ضيقة أعينهُما .
فتميز سُكان " كواندو " بضيقة أعيُنهُما مِثل
سُكان قارة أسيا تنوعت سحبة أعيُنهُما , فكان البعض ذو سحبه واسعه و الأخر ذو سحبه
متوسطه و القِلة كانت سحبه ضيقه للغايه .
تعالت الهمهمات بين الناس , فراح بعضُهم يُحاول النظر
مِن بين قُضبان الحديد على وزراء جمهورية الصين, فمِثل ذَلِك الحدث يستدعى وجود
كُبار رِجال الصين , و البعض الأخر راح ينظر إلى الألعاب النارية بتمعُن
.
* * *
لم تجِد وقتاً مُناسباً للهروب كذلِك الوقت جميع
الكوانديون بالقصر ينتظرون ترسيم إبن الملِك للحُكم , حتى إن جميع الشوارع أصبحت
مُظلمة حتى يصبح قصر الملِك هو البُقعة المُنيرة بالجزيرة فقط
.
وضعت وشاحاً أسود على وجهِها ثُم إتجهت نحو جوادِها فى
تسلل , مسحت على رأسهِ وهى تُحدق بأعينهُ :
- حسناً يا صغيرى ساُغادر الآن , لكننى حتماً سأعود كى
أراك , الأن ستوصلنى إلى الميناء ومِن ثُم تعود
إرتفع صهيل الجواد وكإنهُ يرفض ما تقولهُ , صعدت جوادِها
ثُم جذبت لِجامهُ بِقوه لينطلق كالسهم بين شوارع كواندو , بدأ الجواد يُبطئ من
سُرعتهُ عِندما إقتربوا مِن الميناء , زادت سُرعة خفقان قلبِها , تخشى الفشل كما
فى المرات السابِقة حتى إن الحُراس أصبحوا يسئموا مِن رؤيتها بين الحين والأخر
تُحاول الهروب .
ترجلت مِن جوادِها , مودعه إياه بكفِها الذى لمس رأسِهِ
لعِدة مرات تُربت عليه .
إلتفتت تُأمِن طريقِها للذِهاب إلى زورِقها الصغير ,
سارت على أطراف أصابِعها تمسِك بِالمصباح المُتنقل .
واحداً فقط يقف أمام الميناء , يسير ذهاباً وإياباً ينظر
بخنق إلى بقية زُملائِهِ الذين تجمعوا على إحدى الطاولات يرتشفن أقداح الشاى و
يتناولن الحلويات إحتفالاً بذَلِك الحدث .
لم تمُر دقائِق حتى فاض بهِ الكيل , وركض نحو زُملائِه
يحتفل معُهم غير مُبالى بحِراسة الميناء .
ركضت مُسرعة قبل ما أن يراها أحداً , صعدت زورقِها
مُسرعة وضعت مِصباحِها وراحت تبدأ بالتجديف مراراً وتِكراراً , حتى وصلت إلى
مُنتصف بحر الصين الجنوبى الفاصل بين جزيرة كواندو و دولة الصين
.
إنطلقت أنفاسِها كالرياح بعدما شعرت وكإنها أخيراً تحررت
مِن قيود كواندو , خطوة واحِدة فقط تفصِلها عن حُلمِها .
* * *
روايات غربية - تحميل روايات pdf -رواية "كواندو" - مجلة الشفق - تحميل روايات للجوال
************************
تحميل الرواية من هنا

ما رأيك بالموضوع !
0 تعليق: