الوادى الفارغ قصة حقيقية بقلم محمد شعبان _مجلة الشفق

شارك :
انا بشتغل مهندس حفر أبار في شركه مشهورة جدًا اعذرني يعني مش هقدر اقول اسمها عشان ماتحصليش مشاكل، وبحكم شغلي ف انا معايا عربية الشركة 
وبلف بيها علي المواقع كلها؛ والمواقع عندنا في اماكن جبلية بعيدة جدًا عن المدينة.. 
فين بقى المكان اللي حصلت فيه الحكاية اللي هحكيهالك دي؟!
المكان ده في حتة كده اسمها الوادي الفارغ في وادي النطرون بمحافظه البحيرة..
في يوم وكالعادة يعني أخدت العربية وروحت بيها موقع من المواقع دى الصبح، أول ما دخلت الموقع اللي قولتلك عليه، واحد من العمال جه عليا و لقيته بيقولي..
- يا هندسة يا هندسة.. احنا عاوزينك تبات معانا النهارده. 
لما قال لي كده قولتله بهزار..
- ليه كده؟!.. انتوا بتخافوا تناموا لوحدكوا ولا ايه؟!
رد عليا و قالي..
- مش دي القصة يا بشمهندس؛ القصةإن الموقع ده بيحصل فيه حاجات غريبة أوي بالليل، و حقيقي مش لاقيين لها تفسير ولا عارفين نعمل فيها أيه!
رديت عليه وقولتله بتحفظ وجدية..
- حاجات غريبه ازاي يعني؟!
رد و قالي بحذر و بقلق كده..
- من الأخر كده.. المكان هنا فيه عفاريت.
قال لي كده وسكت! 
لما قال كلامه ده انا بصراحة فضلت اضحك وزي ما تقول كده دخلت في نوبة ضحك هستيري لأني بصراحة مقدرتش امسك نفسي من كلامه..
بعد نوبة الضحك دي تمالكت نفسي و قولتله..
-معلش اعذرني والله ضحكت غصب عني لأني مابصدقش في الكلام ده، المهم بقى إنك بعد العمر ده كله في الشركة جاي تقول لي الكلام ده؟!
لما قولتله كده رد عليا وطريقة كلامه كانت جادة اوي..
- اقسم بالله يا هندسة انا ما بهزر، حتي اسأل محمد ابو مرزوق أو اسأل جودة، أو حتى اسأل كل اللي موجودين في الموقع من ورايا.
رديت عليه وقولتله باهتمام..
- طيب اهدي كده بس واحكيلي على اللي بيحصل. 
ابتدا يحكي ويقول..
- بص يا بشمهندس؛ احنا من طبعنا بنخلص شغل علي الساعه عشرة بالليل و بعد كده بندخل ننام.
رديت عليه وقولتله..
- اه عارف، وبعدين؟!
كمل كلامه وقال..
- اول ما بندخل الخيم بقى بتحصل حاجات غريبه جدًا. رديت عليه وانا بحاول اجيب أخره..
- غريبة بمعنى أيه يعني؟!
رد و قال لي..
- عارف يا هندسة الطوب الرملي اللي موجود ده!
قال كده وهو بيشيل طوبة من عالأرض وبيوريهالي، اول ما عمل كده قولتله..
- أه عارفه.. ماله الطوب ده بقى؟!
كمل كلامه و قال...
- من بعد ما بندخل الخيم كلنا؛ الطوب ده بقى بيتحدف علينا من برة الخيمة.
رديت عليه و قولتله و انا مستعجب من كلامه..
-بيتحدف عليكوا ازاي يعني؟!
رد و قال..
- لا مش بيتحدف علينا علينا يعني، الطوب ده بيتحدف علي الخيمة من بره، وبيتحدف بكميات كبيرة.. مش طوبة ولا اتنين لأ، دي كمية طوب كبيرة جدًا، والغريب بقى في الموضوع إن لما حد مننا بيولع كشاف موبايله بنشوف الطوب ده علي الارض جوة الخيمة، بس ازاي الطوب ده بيدخل جوة؟!
ده سؤال كنا كلنا بنسأله لبعض، لكننا كنا بنرجع ونقول إن يمكن حد من زمايلانا عامل فينا مقلب ولا حاجة، بس اتضح بعد كده إن كل العمال بيكونوا جوا الخيم، وبعدين حتي لو مقلب وحد بيحدف علينا الطوب ده من برة، ايه يدخله جوة من غير تفسير!
يوم والتاني واحنا على نفس الحال ده لحد ما الموضوع اتطور وبقى في عمال بيصحوا من النوم على صوت حد بيصحيهم أو أن مثلًا حد يبخنقهم! 
والله العظيم ده اللي بيحصل يا بشمهندس طاهر وحتي ابقى اسأل (علي) السواق كده وقوله ايه اللي بيحصل معاك، و عايز اقولك إنك لو سألته هيقولك إن ف مرة كان في حاجة بتشيل السرير بتاعه وهو نايم عليه لحد ما صحي مفزوع، بس أول ما صحي مالقاش حد ورجع السرير مكانه تاني، ده بقى غير الخيالات اللي بنشوفها في الخيمة كل ليلة، وكل ده كوم والطوب اللي ما بيبطلش من برة الخيمة طول الليل كوم تاني، أحنا بقينا عايشين في رعب جوة الموقع ده، ومش قادرين حتى نوصل حاجة من اللي بتحصل للناس اللي فوق لأننا خايفين يقولوا علينا مجانين، ما طبعًا حضرتك عارف طريقتهم.
بصراحة اللي ماسكين الشركة دول ناس صعبة اوي، وكان من ضمنهم لوا جيش متقاعد؛ يعني بيطبق الميرى بحزافيره زى ما بيقولوا...
المهم انا قررت ماخدش بكلام العامل ده واسأل انا بقى عن الموضوع بنفسي، بس كل ما كنت بسأل أي حد من اللي شغالين في الموقع كان بيتقالي نفس الكلام مع زيادة من كل واحد من العمال، كل واحد كان بيقول إنه بيحصل معاه هو شخصيًا موقف او اتنين عالأقل؛ لدرجة إني شوفت واحد فيهم واخد طوبة في دماغه ودماغه فيها ورم واضح جدا بسبب الطوبة اللي اتحدفت عليه!
من هنا بقى قررت اني لازم ابات الليلة دى معاهم واعيش نفس التجربة اللي هما بيعيشوها عشان اتأكد بنفسي إذا كانوا بيتكلموا بجد ولا بيقولوا أحداث مش حقيقية. 
المهم في اليوم ده خلصت شوية شغل وكان معايا يومها كام عينة من الأبار اللي في المواقع اللي بلف عليها طول اليوم، يومها بقى خلصت شغل في العينات وقررت بالليل بقى إني أرجع الموقع قبل ما العمال يخلصوا شغل، وبالفعل خدت العربية بتاعتي واتحركت علي الموقع...
وصلت علي الساعه ٩ بالليل وخلصت شوية شغل مع العمال و بعد كده دخلت قعدت جوة عربيتي، وقتها انا كنت خاطب وكنت بتكلم مع خطيبتي في التليفون وقعدت وقت طويل اوي بتكلم معاها لحد ما هما خلصوا شغل علي الساعه ١٠ ونص كده وقفلوا كل حاجة وبقينا في ظلام دامس، سكون الليل وقتها كان كفيل إنه يخوف أي حد حتى لو مابيخافش، الجو بقى هدوء بس الظاهر إن ده كان الهدوء اللي قبل العاصفة..
كل ده وانا مش في دماغي حاجة وواخد الموضوع بهزار وبتكلم انا وخطيبتي وبحكيلها علي اللي بيقولوه العمال وكده، خطيبتي اللي لما حكيتلها قالتلي..
- حرام عليك، انت عاوزني اموت بسببك، مش كفاية العذاب اللي انا فيه بسبب شغلك ده والأماكن اللي بتروحها كل يوم.
رديت عليها ساعتها و انا بضحك و قولتها..
- و ماله شغلي، ما انا بحبه وانتي عارفه..
و فضلنا نرغي في كلام كلام كلام عن نفس الموضوع لحد ما قطع كلامنا صوت واحد من العمال أسمه محمد مرزوق وهو بيصوت بصوت عااالي و بيقول.. (ااااااااااااه)
بصيت ناحية مصدر الصوت لقيت محمد خارج من خيمة المطبخ جري على خيمة النوم وهو بينادي على زمايله، لما ركزت معاه سمعته وهو بيقول بخوف و بفزع..
(مين اللي حدف عليا طوبة وانا في الخيمه التانية؟!)
بصراحة وقتها انا ضحكت وخرجت من العربية و قولتله...
- تعالى يا محمد تعالى.
لما سمع صوتي جه ناحيتي وقالي..
- نعم يا هندسة؟!
بصيتله ب جدية و قولتله..
- مالك يا مرزوق، بتجرى كده ليه؟!
رد عليا و قال بخوف و بقلق..
- انا كنت بكلم المدام في التليفون، وفجأة كده حسيت بعطش شديد، قومت اشرب من الزير اللي موجود في الخيمة التانية.
رديت عليه وقولتله باهتمام و انا بسمعه و مركز معاه..
- اه.. و بعدين، أيه اللي حصل؟!
رد عليا وهو بيترعش و قال لي..
- لسه هنزل الكوباية في الزير لقيت طوبة اتحدفت على ضهري، غصب عني سيبت الكوباية وقعت في الزير وطلعت اجري من الخضة، و طبعًا قفلت المكالمة مع المدام.
قال كل ده وانا بسمعه، وبصراحة كنت واخد الموضوع كله بتريقة وهزار، انا مش عارف اللا مبالاه دى جت لي منين وقتها..!
المهم لما خلص كلامه قولتله وانا بحاول أهديه..
- طب لو عاوز تكمل مكالمتك تعالى اركب العربية واتكلم براحتك يا سيدي وانا هنزل منها و اسيبلك الجو رايق.
رد عليا و قالى بيأس..
-مكالمة ايه تاني يا هندسة بقى؛ انا هدخل انام احسن لي، بس يارب نعرف ننام الليلة دى كمان.
قال لي كده ودخل خيمة النوم جري وانا رجعت كملت المكالمة مع خطيبتي، قعدت في العربية وقفلت الأزاز بتاعها وبصراحة مش هكدب عليك.. ليلتها الجو اصلًا كان مرعب لأن سكون الليل في الأماكن الجبلية دي يرعب أي حد حتى لو كان قلبه جامد و مابيخافش زي حالاتي كده..
المهم فضلت اتكلم مع خطيبتي لحد الساعة ما بقت ١١، وقتها والله العظيم حسيت بلسعة برد مش طبيعية، بس ازاي انا كنت حاسس بالبرد الشديد ده وانا أصلًا كنت مقفل العربية و انا جواها؟!
مش عارف اللسعة دي جت لي منين ولا ازاى، بس اللي عارفه كويس إن فجأة بدأ جسمي يترعش من البرد 
اللي ماكنتش عارف مصدره أيه؟! 
المهم استأذنت من خطيبتى إنى أقفل معاها وادخل علي السرير لأني بردت و بعد شوية هبقى ارجع اكلمها تاني، لكن هي ماكانتش راضية تقفل المكالمة وقالتلي إنها هتفضل معايا لحد ما انام لأنها كانت خايفة عليا..
فضلت خطيبتي معايا عالتليفون و انا دخلت علي الخيمة و انا بنادي علي أي حد صاحي، لكن لما ناديت مالقتش غير جودة اللي هو رئيس الوردية، لما ناديت عليه رد وقال لي..
- تعالى تعالى.. ده سريرك يا هندسة.
السرير اللي شاور عليه كان جنب السرير بتاعه و احب قبل ما اكمل اللي حصل أوصفلك شكل الخيمة كان عامل ازاي.. 
الخيمة هي عبارة عن دايرة كبيرة فيها حوالي ٨ او ٩ سراير، و في المنطقة اللي فاضية أو اللي مافيهاش سراير يعني كانوا العمال فارشين على الأرض حصيرة وعليها سجاجيد صلاة بيصلوا عليها الفروض.
المهم انا دخلت علي السرير وبهزار كده قولت لجودة..
-انتوا بتشتغلوني يا جودة ولا أيه، فين يا عم الجن والعفاريت اللي هنا، انا بقالي ٣ ساعات برة و ما شوفتش حاجة.
لما قولتله كده رد عليا و قال..
- هيحصل يا هندسة و هتشوف، اصبر بس علي رزقك. 
بصيت له و ضحكت و بعد كده فردت جسمي على السرير وكملت كلام مع خطيبتي اللي ماكانتش راضية تقفل، فضلت اتكلم معاها لحد ما حصلت حاجة كانت هي البداية للي حصل بعد كده..
فجأة وانا فارد عالسرير لقيت طوبة نزلت من فوق، تحديدًا يعني الطوبة دي وقعت ما بين السرير بتاعي وسرير جودة، بصراحة انا سمعتها لكني ماشوفتهاش، بس أول ما الطوبة وقعت سمعت جودة بيقولي..
-ها... سامع يا هندسة؟!
كدبت عشان ماخوفهمش ولا اخوف نفسي وقولتله..
-سمعت ايه يا عم، هو في ايه.
وفجأة بقى ومن بعد الطوبة دي عينك ما تشوف إلا النور؛ كمية طوب غريبة و كتيرة اوي بقت بتتحدف علي الخيمة من فوقنا، كنت سامع صوت الطوب و معاه كلام من العمال اللي نايمين عالسراير..
(احنا ابتدينا، شكلها مافيهاش نوم النهارده كمان)
وكلام كتير منهم خلاني قومت وقعدت على السرير وولعت كشاف موبايلي عشان اشوف الصدمة بقى، الصدمة بالنسبة لي كانت إن الحصيرة بسجاجيد الصلاة عليهم كمية طوب مش ممكن تتخيلها، طب ازاي وانا سامع الطوب ده بيتحدف علي الخيمة من برة؟!
وقتها قومت وقولت بصوت عالي و بعصبية..
- انا مش عاوز هزار، مين بيعمل كده؟!
انا بصراحة وقتها كنت خايف انزل من ع السرير لا اخد طوبة في دماغي ولا حاجة، وخصوصًا بقى اني مش شايف ولا عارف مين اللي بيحدف الطوب ده.
شوية ولقيت واحد من العمال بيكلم حد مش موجود معانا!
كنا فاكرين انه بيتكلم في الموبايل بس اتضح إنه كان نايم وزمايله هم اللي صحوه لما فضل يتكلم وهو نايم وقالوا له وطي صوتك مش عارفين ننام، كل ده كان بيحصل وانا قاعد على سريري ومش عاوز انزل، بعد شوية كمان لقيت واحد تاني قام مفزوع من النوم وهو بيقول..
( اقسم بالله كان في حد بيخنق فيا وماكنتش قادر اتنفس!)
وبعد شوية كمان لقيت واحد تاني بيقول..
(يا جماعة بطلوا هز في سريري بقى، انا عاوز اتخمد في أم الليلة السودة دي)
وده يقول وده يتكلم و بقى واضح كده إن شكلها ليلة فعلًا مش هتعدي.. 
فضلت قلقان في السرير بسبب اللي بيحصل حواليا ده لحد ما ناديت علي جودة وقولتله..
- انتوا ازاي ساكتين على اللي بيحصل ده؟!
لما قولتله كده كان رده عليا..
- واحنا هنعمل ايه بس يا بشمهندس، ما انت عارف اللوا وأوامره، وبعدين لو اتكلمنا كان هيقول لنا إنه مشغل معاه شوية عيال مش رجالة.
لما قال لي كده رديت عليه وقولتله..
- خلاص، يبقي يجي هو بقى بنفسه ويشوف انتوا عيال ولا رجالة.
المهم بعد حواري مع جودة قفلت مع خطيبتي وشغلت قرأن علي الموبايل بس برده صوت الطوب اللي بيتحدف على الخيمة ماكنش عاوز يهدي... 
بعد شوية قولت بيني و بين نفسي إن انا هنام وهعدي الليلة دي زي ما تعدي بقى ولما اقوم الصبح هبقى اشوف هتصرف ازاي.. 
حطيت البطانية علي وشي ورجعت اكلم خطيبتي تاني لحد ما لقيت جودة بينادي عليا، رديت عليه وانا تحت البطانية وقولتله..
- نعم يا عم جودة.. عاوز ايه بقى، سيبني اتخمد.
لما قولتله كده رد وقالي..
-أقسم بالله يا هندسة في حد معاك علي السرير. 
أول ما قال لي كلامه ده اتفزعت و قولت له..
- انت بتقول ايه.. حد، حد مين؟!
رد عليا وقالي..
-والله انا شايف إن فى حد معاك عالسرير.
لما قال لي كده انا اتجمدت من الخوف ومابقتش قادر ارفع البطانية من على وشي ولا اشوف في ايه جنبي علي السرير؛ فضلت علي الحال ده لمدة دقيقة كده وانا في رعب وخوف لحد ما فجأة بدأ السرير بتاعي يترفع من عالأرض، وماكنش بيرتفع من ناحية وناحية لا.. ده السرير كان كأنه بيطير بيا لدرجة اني قربت من سقف الخيمة، اترفع السرير و انا جسمي بيتنفض من الرعب و الخوف لحد ما بكل هدوء رجع تاني علي الارض لوحده زي ما اترفع لوحده، وقتها بقى انا كانت اعصابي باظت وبدأت ازعق بصوت عالي و اقول..
-اييه.. هو في ايه، فهموني في أيه في ام المكان ده انا عاوز اعرف. 
هدوء لمدة ٥ دقايق بعدهم حسيت ان كل حاجة هديت و العفاريت اللي بيعملوا اللي بيعملوه فينا ده انتهوا علي كده، قفلت مع خطيبتي و نمت بقى المرة دي عشان اصحى علي صوت حاجة جاية من ناحية سرير جودة، ولعت كشاف الموبايل وبصيت علي السرير ناحية جودة عشان اشوف منظر متهيألي يعني عمري فى حياتي ما شوفت ولا هشوف زيه...
لما بصيت بالكشاف ناحية جودة لقيته قاعد على سريره ومنزل رجليه في الارض، واقسملك بالله جودة كانت عينيه بيضا تمامًا و ماكنش موجود فيها النني الاسود اللي بيبقى موجود في عينينا ده خالص، و ف نفس الوقت كان عمال يزوم زي انا اسف في اللفظ يعني..زي الكلاب، و كان بيطلع منه صوت مخيف اوي لدرجة ان العمال اترعبوا لما صحيوا على صوته وشافوا منظره ده، بس فجأة و بدون أي مقدمات قام جودة من على السرير ومشي في الخيمة، كان عاوز يطلع برة الخيمة وكأنه منوم مغناطيسيًا مثلًا، بس قبل ما يفتح باب الخيمة ويخرج منها أنا نطيت من ع السرير اللي كنت نايم عليه ومسكته بقوة عشان مايخرجش، أول ما مسكته زقني بقوة مش قوته أبدًا لدرجة إن انا وقعت غصب عني على الارض، في الوقت ده بقى اتلم عليه ٣ عمال ومسكوه وكتفوه ونزلوه علي الارض، ساعتها روحت انا قعدت عند دماغه وحطيت إيدي على راسه وفضلت اقرأ اية الكرسي والمعوذتين و اقول... 
(ربي اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون)
فضلت اقول كده وهو كان عمال بيتشنج في الارض لحد ما بدأ يهدي شوية بشوية و الحمد لله يعني هدي خالص وفاق من اللي كان فيه، فاق جودة و أول ما فاق قال لنا....
- ايه في ايه، ايه اللي حصل، هو انا وقعت من ع السرير ولا ايه؟!
لما قال كده رديت عليه وقولتله و انا بحاول اطمنه..
-ايوة انت فعلًا وقعت من ع السرير، قوم يلا قوم كمل نومك. 
سمع كلامي وقام جودة ينام على سريره، بس بعد حوالي ربع ساعه سمعته وهو بيقول..
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. الله يخليك يا عم الحاج مرسي. 
في الوقت ده حد من العمال قال..
- هو بيكلم مين؟!
وقتها انا قولتلهم...
-هشش.. مش عاوز اسمع صوت حد، اسكتوا خالص، انا عاوز افهم هو بيكلم مين.
قولت كده وجودة كان مستمر في كلامه الغريب وهو نايم، كان عمال يرحب بناس احنا مش شايفينهم ولا سامعينهم، ماكناش سامعين غير كلامه هو بس وهو بيقول.. 
-لا والله يا عم الحاج احنا مش جايين نحتل الأرض ولا حاجة، احنا جايين نحفر بير هنا تبع الشركة اللي بنشتغل فيها عشان نطلع ماية وكلها يوم ولا اتنين وماشيين علي طول، أه مش هنطول والله، بس انتوا بتعملوا معانا كده ليه؟!.. لا والله، احنا لا جايين نحتل الأرض ولا أي حاجة،
وبعدين هو مين ده، ابنك ده يا حج مرسي، ربنا يخليهولك ويباركلك فيه، وبعدين احنا مسلمين زي بعض يعني يا حاج. 
الغريب بقى يا إن جودة وهو بيتكلم جاب اسم واحد من البلد اللي فيها الموقع ده، الرجل ده كان ملبوس، اشتغل معانا فترة و بعد كده مشي و بصراحة ماكناش متوقعين خالص إن جودة يذكر أسمه، المهم الرجل ده زي ما قولت جه اشتغل معانا فتره وبعد كده ساب الشغل لأنه كان مريض نفسي أو ملبوس زي ما بيقولوا و كان بيتشنج باستمرار..
كمل جودة كلامه وقال..
- وانتوا عرفتوا سامح منين (سامح ده هو الشخص اللي كان بيشتغل معانا) ااااه كان معاكوا، شوفت يا حاج مرسي في ناس لسه بتحدف طوب في الاخر اهو خليهم يسكتوا..
وقت ما جودة قال كده والله العظيم سمعنا رزعة طوبة علي الخيمة قوية جدًا، وبعدها كان بينادي جودة و كأنه بينادي على عيل صغير وبيقوله...
-لا لا لا ياض انت، ماتعفرش بالرمل.
أقسملك بالله وقت ما قال كده لقيت شوية رمل في وشي ما اعرفش مصدرهم أيه ولا جم منين،
وفي نهاية كلامه قال للي بيكلمه ده إن احنا ان شاء الله يوم أو اتنين بالكتير وهنمشي من المكان ده خالص و بعد كده قال..
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وسكت..... 
والله والله بعدها ما سمعنا أي حاجة من اللي كانت بتحصل؛ لا طوب ولا تشنج ولا أصوات ولا أي حاجة، بعد ما خلص جودة حواره ده ناديت عليه مرة واتنين وتلاتة لحد ما صحي من النوم، ولما صحي رد عليا وقالي..
- نعم يا هندسة، هو في حاجة؟!
لما قال لي كده رديت عليه و قولتله..
- ولا اي حاجة يا جودة ولا أي حاجة، شكلك بس شوفت كابوس.
لما قولتله كده كان رده عليا...
-ولا شوفت كابوس ولا أي حاجة والله يا بشمهندس، مفيش حاجة غريبة انا شوفتها، و بعدين يلا نقوم نعمل شاي وماتخافوش من حاجة، أحنا نقدر على أجدعها عفاريت.
خلص جودة كلامه بس من وقتها بقى و الوضع اتغير معاه، بقى بيبص كتير علي حاجات احنا مش شايفينها و كأنه هو بس اللي كان بيبقى شايفها، و فضل حاله متغير لحد ما نزل اجازة بعد يومين، أو تحديدًا يعني لما خلصنا شغل في الموقع ده..... 
و لحد هنا انتهت قصتي يا استاذ محمد، ووالله العظيم انا عيشتها بكل تفاصيلها ويشهد عليا بعد ربنا خطيبتي اللي بقت مراتي حاليًا، هي عاشتها معايا في الموبايل ومارضيتش تقفل معايا الخط طول الليل لحد ما كل حاجة خلصت..... 
وفي النهايه انا عاوز اعرف ايه اللي انا والعمال مرينا بيه ده ايه، مع العلم إن انا ماقولتش حاجة لإدارة الشركة لأننا مشينا بعد يومين وسيبنا الموقع، وللعلم كمان؛ أنا لما سألت بعد كده عرفت إن المكان اللي كان فيه الموقع ده كان فيه بيوت عيلة زمان أسمها عيلة الحاج مرسي..
المهندس طاهر ابو زيد.
(دي كانت حكاية حكاهالي المهندس طاهر، هل حضارتكوا مصدقينها؟!)
تمت وهتلاقوا اعمال كتير وقصص لنفس الكاتب على موقع مجلتنا #مجلة_الشفق 
#موقع_مجلة_الشفق
شارك :

ادب

روايات رعب

ما رأيك بالموضوع !

0 تعليق: