ميرفت البلتاجى تكتب نون وما يثرثرون

هو كائن حي بشري من لحم ودم...يتحمل أعباء الحياة أكثر أو أقل، كلٌ ميسر لما خلق له...المرأة بطيبعتها والرجل بطبيعته، لم لا نتبادل وجهات النظر كلًا منا في ما يخص الأخر..!! قد تكمن المشكلة في نظرة مجتمعنا الشرقي الشاملة لكلًا من الرجل والمرأة.. التوقعات والتنازلات التي يطالب بها كل طرف من الآخر.... هو... يراها دئماً ناقصة عقل ودين،
شارك :

نون وما يثرثرون
ميرفت البلتاجى تكتب نون وما يثرثرون
ميرفت البلتاجى تكتب نون وما يثرثرون

الرجل ذلك الكائن الخرافي...

من هو؟؟
هو القوي بالقوامة والقوام، نلقى على كاهله بما يتيسر من منغصات الحياة،

وهو الرجل المتحمل لكل المسؤوليات...داخل وخارج البيت
نعجب به طرزان، ونكره غروره عندا يرتدي عباءة سي السيد عبد الجواد.
ولكن هل اقتربنا منه يومًا وتطلعنا على أسراره الدفينة عن كثب، تلك التي يحتفظ بها كأحد مقتنياته الثمينة...
ربما لو خطونا نحوه هذه الخطوة، ربما تغيرت نظرتنا له، وربما تغيرت هو فكرته عن نفسه ...
حسنًا...لنقترب...أكثر...أكثر...أكثر.
هو كائن حي بشري من لحم ودم...يتحمل أعباء الحياة أكثر أو أقل، كلٌ ميسر لما خلق له...المرأة بطيبعتها والرجل بطبيعته، لم لا نتبادل وجهات النظر كلًا منا في ما يخص الأخر..!!
قد تكمن المشكلة في نظرة  مجتمعنا الشرقي الشاملة لكلًا من الرجل والمرأة.. التوقعات والتنازلات التي يطالب بها كل طرف من الآخر....
هو... يراها دئماً ناقصة عقل ودين،
وهي... تراه لا مبالي بمعاناتها...لا فائدة منها في كثير من الأحيان.
هو... لا يفهمها..ربما نسبة ضئيلة جدًا يحاول ولكن اليأس يتغلب على الصبر أثناء المحاولة... يصعب عليه فتح قوقعتها التي أغلقتها على نفسها بعد أن تملكها اليأس من أن يراها بعقله وليس بحواسه.
وبين دفتي سوء التفاهم هذا، كان طريق الخلافات معبدًا أمام الطرفين على امتداد الأفق.
تراه خارج البيت لا تفارقه الابتسامة الصافية النقية, والضحكة العالية التي  تكاد تصل الأذنين ببعضهما...روح مرحة وصاحب نكتة..
تتمصمص خلفه الشفاه والعيون الحاسدة "يا بخت مراته بيه" وربما تحاول إحداهن اصطياده من باب.."ضل راجل ولو مع ضرة...أحسن من عانس مرة" ..

ومع وطأة أقدامه لعتب حرم البيت..فجأة تزم الشفاة المشقوقة لتمتد للأمام أمتار حتى السلام.. ليس إلزام ...
  مهيأة لحضوره السلطاني، كأنها الست أمينة من غابر الزمان.. 
يحل  الإحباط من أشبار بوزه الممطوط...والآهة التي تخرج من أعماقه تهز جدران البيت...
بعد يوم طويل...
لا يرى أنها شطره الثاني في الحياة، مثله موظفة...بين لعب الأكروبات في المواصلات ذهابًا وإيابًا..إلى تحضير الغداء قبل رجوع البيه والأولاد...مجرد كلمة تهون معها مصاعب الحياة، شيد حولها أسلاك شائكة ...طبطبة مع ابتسامة ويدك مع يديها..
غير مسموح برستيج الرجولة ينهار!!!

لو كانت ربة بيت يراها كسولة زنانة، وكأن أشغال البيت من تنفيض وطبخ وتنظيف والمذاكرة مع الولاد... مجرد شوكة صغيرة تنتزعها بدون مجهود يذكر!!
أيها الكائن الخرافي

هل تمعنت في المعنى الحقيقي لكلمة...أنتَ رَجُل....
رجل بالقوامة والقوام....
تعجب وتتيه عجبًا في عباءة السيد عبد الجواد
ولكن الأيام دول، كما لك...عليك..
منقوش على صحيفتك أنك راعِ ومسؤول عن رعيتك ...
كلمة منك تطيب الخاطر ...لن تخيف الصقور الواقفة على شوارب رجولتك
يدك مع يدها ستتفتح لك  كل طلاسم أقفالها
ستجدها تاج على رأس مملكتك...قلب نابض في كيانك...
ابتسامة لا تنضب ينابيع عطائها في حياتك..
أيها الرجل...
أيها الكائن الخرافي..
لو أدركت سر قوتك الحقيقية
 لو بحت بأحد أسرارك,
 لأصبحت كل ما سبق في حياة نصفك الحلو..

ميرفت البلتاجي

شارك :

مقالات

مقالات متنوعة

ما رأيك بالموضوع !

1 comments:

  1. لما لا يتبادل كلاً منا وجهة النظر في الآخر .....
    ثم انحصر الحديث عن الرجل، ذلك الكائن الخرافي، أين المرأة ؟؟؟
    كل التحية والتقدير للكاتبة

    ردحذف