
المقدمة
،يعتقد ان الزواج استقرار وقبول بين الطرفين لاشرط فيه للحب لم يتخيل يوما ان يصبح عاشقا حتى النخاع ،كل مافيه من روح وجسد يشتاق لرؤية محبوبته
اما هى
فهى ترى الحب تضحية وهى تكره ذلك
هى تعشق الحياة و ما تحتويها من حرية لا تحكمات لذا هى عدوة الزواج الأولى
الفصل الاول
فى احدى المنازل الراقيه فى حى المهندسين كانت تقطن عائلة ناصر العمرى المكونة من اربع افراد
نبدأ بالغرفة الاولى
كعادة غرام كل صباح مع بزوغ شمس النهار تنهض من فراشها الوثير بهمة ونشاط متوجهة الى المرحاض الكامن بغرفتها لتستحم وتبدل ثبابها بأخرى عملية تظهر رشاقتها وخصرها القد .. ترتدى حجابها الملائم لملابسها،بشرتها الناعمة ناصعة البياض ،تضع كحلا يبرز جمال لون عينيها الخليط بين الاخضر والرمادى
اما الغرفه الثانية
يمتلكها زين ناصر العمرى
له طلة رجوليه جذابة يبلغ من العمر 27عاما يعاون والده فى إدارة شركة الأدوية الخاصة به ،اكثر شىء يكرهه هو الإستيقاظ مبكرا
هبطت غرام الى الأسفل وهى تنادى بصوت عال كعادتها منذ أن كانت طفلة قائلة:
-أمي أين أنتي لقد قتلتنى أشواقي إليكي. ،أجيبي علي ولا تبخلي بالرد يكفى أن معدتي تتضور جوعا
ردت والدتها عليها بتبرم مصطنع :
-أنا فى المطبخ ،كفى عن الصياح ،ألم تعقلي بعد ،لم تعودى تلك الطفلة المزعجة بل أصبحتي فتاة فاتنة لكنك مازلت مجنونة ،أنضجى إبنتى حتى نتخلص منك ونزوجك
ردت غرام بتذمر :
-من رابع المستحيلات أن أنضج وأن أتزوج فأنا العدو الأول للزواج
دلف عليهم رجل كبيراً لكنه شديد الوقار قائلا :
-يكفى ثرثره الأن في شأن ذلك الحديث ،كل يوم يدور هذا الحديث بينكما صباحاً تعدن نفس الكلام ،الم تملا منه ،فى ظرف خمس دقائق أرجو ان يكون الفطور جاهزا على مائدة الطعام
اشار بعينيه إلى غرام ان تنسحب متوجهه الى غرفة زين لتوقظه ،فهمت إشارة والدها فذهبت على الفور
اما ناصر فدنا من زوجته قائلا بمشاكسه :
-أين هى تحية الصباح زوجتي ،لقد أدمنتها
ردت بحبور :
-صباح الخير يا زوجي العزيز
عانقت راوية ناصر وقبلته على وجنتيه ،همت أن تتبتعد إلا أنه شدد على خصرها و أحتوى شفاهها بشفتيه فى قبلة ساحقة سريعة حتى يعبر عن أشواقه التى لا تنضب بمرور الزمن بل تتزايد ،أردف بعدها :
-هكذا يكون الصباح ياحلوتى
ردت عليه و وجهها مخضب بالحمرة :
وقحا كما عهدتك دوما منذ زواجنا أتمنى من قلبى أن تتادب يوما
غمز لها قائلا :
-لا تحلمى بالمستحيل فحبك يسرى بعروقي كالدم.
قبل أن تتوجه غرام لايقاظ أخيها الكسول كعادته ،فتحت الثلاجة وأخرجت منها عبوة ماء ثلج وبعض قطع ثلج ، أخذتهم معاها ،صعدت الدرج بتمهل تحادث مع نفسها قائلة بعبث يليق بهيئتها الطفوليه :
-لامانع من اللهو قليلا هيا إلى التمتع
فتحت الباب بهدوء مسافة تسمح لدخولها فقط ، تسللت على قدميها بهدوء حتى لا توقظ أخيها ممسكة بزجاجة الماء و قطع الثلج بيديها وصلت فراش أخيها ، فوقفت أمامه و على وجهها نظرة شرسة فقامت
بإدخال قطع الثلج فى ملابسه و هو يعطيها ظهره مرة واحدة
أستيقظ مفزوعا نتيجة فعلتها ،تحسس ظهره بهيستيريا و هو يشعر بقطع الثلج الباردة على جسده حاول إخراج قطع الثلج و هو يفرك
مقلتيه ليطرد النعاس ،فجحظت بؤبؤيه غضبا من فعلتها
تحدثت غرام قائلة استعدادا للهجوم :
-سلامة نظرك ،صباح الخير يااخى الكبير
باغتته برش المياه عليه ،و فرت خارج غرفته الى الأسفل
قال زين مستحلفا لها :
-حسابك ثقيل جدا ،اليوم وقت الحساب
فى غرفة الطعام
جلست على مقعدها بجانب والدتها ،شرعت فى تناول فطورها
بعد فتره وجيزه ،انتفضت اثر صفعه مدويه على مؤخرة راسها
،تاوهت من الالم ،نظرت له شزرا ولم تنطق بحرف امام والدها و والدتها
اما زين فابتساماته لم تفارق محياه فبدت نواجزه لتكشف شيئا من جاذبيته المهلكة
تفوه متشفيا بها :
-هذا هو عقابك حتى لا تتجرأى مرة أخرى على التسلية مع من هم أكبر سنا منك يا عقل العصفور
تحدثت بغضب قائلة :
-لاتقل مرة أخرى ياعقل العصفور يا كازانوفا
نهرهم ناصر نتيجه لتصرفاتهم الأخيرة أمامه قائلا :
-لو كنت فى حضانة أطفال لن يقوموا بذلك ابدا ،اصمتا وتناولا طعامكم ليلحق كل منكما إلتزاماته
اضطرت غرام للصمت ،عادت تتناول طعام الفطور بهدوء لكنها أجلت انتقامها قليلا
صدعت نغمة هاتفها فى الاجواء طاغية على الهدوء المسبق للعاصفه ،
فتحت حقيبتها الجلديه السوداء ،اخرجته منها ،تأتى الى سمعها توبيخ صديقتها المقربه حنين فهى مقيمه فى احدى الشقق فى الطابق السابق لطابقهم فى نفس العماره لتأخرها عليها للذهاب الى الى الجامعه قائله بلهجه ساخره :
-إلى متى سأنتظر تشريف سيادتك للمرور على لندرس حتى لا نرسب
ردت عليها بقهر :
-كنت انتاول طعامى ليس عدلا ان اذهب لكليتى جائعة
ردت عليها بحسم :
-كفى عن التذمر لم نعد صغارا ، عشر دقائق بالاكتر ،اجدك واقفه امامى فى شقتى والا سأغادر بمفردى
ردت وهى تذوم بشفتيها الى الامام :
-خمس دقائق بالضبط ،ستجدينى امامك يا زمايكا
تاتى الى سمعها قبل ان تغلق الهاتف :
-كم مره اخبرتك الا تنادينى بهذا الاسم مجددا
اما زين لمعت عينيه بشكل غريب لم يخفى عن غرام لتقل
-لما انت سعيد يا اخى كل هذا لانك سمعت حنين توبخنى
رد عليها بهدوء عكس مابه من عواطف جياشه :
-بل مسرور جدا اننا سانتخلص من قتامتك بسبب انشغالك فى دراساتك العلميه
كان يود ان يصيح باعلى صوت لديه مردفا
-إنه العشق ياجاهله يهتز كل خلاياك بمجرد سماع صوت حبيبك
هبطت الى الطابق الاسفل ،نادت على صديقتها حنين نزلوا الى اسفل بواسطة المصعد.
اخرجت من حقيبها السواء الصغيره دبوسا صغيرا وشيئا اخر صغير يطلق عليه مقبض شعر ،اعطت لصديقتها كتبها ،طلبت منها ان تنتظرها قليلا
افرغت اطار سياره اخيها من الاسفل ،التقطت ورقه وقلم من حقيبتها دونت عليها الاتى:
-هذا جزاءك حتى لا تلعب مع الصغار مرة اخرى ،
اتمنى لك يوما سعيدا يا اخى
لصقتها بملصق على مراة السياره حتى تكون ظاهره ،
قهقهت حنين من اعمال غرام الطفوليه ،سحبتها غرام الى سيارتها حتى يركبوها لنقلهم الى كلية الطب البشرى
بعد ان ابدل ملابسه البيتيه الى اخرى تناسب العمل عباره عن بنطال ازرق من الجينز الايطالى وتشيريت احمر ، تفاجأ بابيه مازال جالسا مع والدته ولم يرحل تجدث قائلا بمكر شاب على والده متفوها:
-والدى ارى انك ستغيب اليوم عن العمل لاشتياقك لوالدتى كثير
تخضب وجه والدته من اللون الاحمر كامرأه فى عمر ال15عاما وليست امرأة متزجه قاربت على الخمسون عاما
تقدمت منه على غره مسكت شحمة اذنه بعنف جعلته يأن تفوهت قائله بقسوه :
-تأدب يافتى وتعلم كيف تحترم والديك
تركته والدته بعد فتره لتحوول شحمة اذنه الى اللون الاحمر القانى
تكلم والده من بين ضحكاته قائلا :
-لن اغيب لدى عمل هام اذهب الى عملك فورا والا عرضتك للمسألة القانونيه
بعد مغادره اولاده المنزل جذب زوجته الى احضانه ليمطرها بوابل من القبلات التى تعبر عن غرامه بها
ابتعدت عنه عنوه ،اطلقت للسانها العنان قائله :
-لقد كبرنا على هذا ،لم نعد مراهقين كلها سنوات قليله وسيصير لنا احفاد
لم يجعلها تكمل حديثها فقد حاصرها محاصرة الاسد للغزالة ،فاز بها بالنهايه ،حملها على اكتافه صاعدا بها الى غرفته
صدم زين
عند رؤيته لسيارته بهذا الشكل المغزى ،صك على اسانه من الغيط عند قرائته لتلك الورقه ،غضب من تهور اخته تواعد لها قائلا:
-من اليوم سأعمل على اعادة تربيتك من جديد
ترك سيارته كما هى واستقل سيارة اجره للوصول الى شركته
اثناء قيادة غرام لسيارتها انبتها حنين على مافعلت لكنها اجفلتها من الرد :
-حسنا لن افعل ذلك مرة ثانية فى حبيب القلب
تلون وجه حنين بالوان الطيف حاولت اخفاء مشاعرها قائلة :
-ماهذا الهراء الذى تتفوهين به انا لا اكن لزين أى مشاعر انه بمثابة اخى الاكبر
تفاجأت بحديث غرام :
-لاتكذبى على مرة اخرى انت تحبيه وهو يعشقك لما النفى
تحدثت بسعادة قائله :
-هل تقولين الصدق ام هذا مقلب من مقالبك
اقرت بانها صادقة، فى ذلك الوقت قد وصلوا الى كلية طب عين شمس ،ترجلوا من السيارة متوجهين نحو السبورة المعلق عليها جدول المحاضرات القابعة فى فناء الجامعة
دلفت غرام وحنين الى المدرج بمجرد جلوسهم على المقاعد ،التف حولهم طلاب فرقتها مطالبين اياها ان تغنى اغنيه لصباح ،اذعنت الى رغبتهم مضطره ،بدات بغناء انا هنا يا ابن الحلال
انا هنا هنا يا ابن الحلال
أنا هنا هنا يا ابن الحلال
لا عايزة جاه ولا كتر مال
باحلم بعش
أملاه أنا سعد وهنا
أنا هنا هنا يا ابن الحلال
مليت لك القلة.. عطشان تعالَ
عطشان.. تعالَ
يا جميل يالله
مليت لك الابريق..
عطشان تعال عطشان.. تعالَ
وسلامة طريق
أنا ورا الشباك سهرانة باستناك
علمت قلبي هواك من قبل ما تجيني والا أتملاك
باحلم بعش
أملاه أنا سعد وهنا
أنا هنا يا ابن الحلال
وإن جيتني يا مهنّي..
ندر علي ندر علي العين والنني
وإن جيت تدق الباب
ندر علي ندر عليَّ القلب يشيله حجاب
فرشت لك رمشي اخطر عليه وامشي
من شوقي ما بنامشي
باستنى حتى العمر مستني
باحلم بعش
أملاه أنا سعد وهنا
أنا هنا يا ابن الحلال
لم يشعروا جميعا بدخول المحاضر الذى وصل الى اعلى درجات الغضب لما لا فانه لايحبذ الفوضى ومحبا للهدوء الشديد
انه شهاب الخضرى
تجلى صوته فى المكان غاضبا قائلا بعد ان تحدث بمكبر الصوت :
-ماهذا الذى امامى نحن لسنا فى ملهى ليلى اننا فى حرم جامعى جئنا لندرس ،ليس للغناء والرقص ،اول واخر مرة يحدث هذا فى محاضراتى
انا لا الزم احد بالحضور لى فمن لا يلتزم بما امليه عليكم من شروط من الأفضل ألا يحضر بدلا من أن يطرد أمام أصدقائه
شرع في تعريفهم بنفسه و شرح مادته
بعد إنتهاء المحاضرة وانصرافه تنهدت حنين براحة قائله :
-فظ ،صلف ،متبلد المشاعر ،لا أعلم كيف سأتحمل هذا لآخر العام الدراسى أعان الله عائلته عليه
الفصل الثانى
عادت غرام الى منزلها يعد يوم مرهق استنفذ قواها الجسمانيه ،اوقفها صياح والدها عليها وعينيه تطق شرارا لها
توجهت اليه ببسمه طفوليه تنشق من فمها تصدرها عندما ترتكب خطأ فادحا تم اكتشافه ،تعلم انها ستعاقب عليه ،فتطلق تلك البسمات من بين شفتيها لتجلب تعاطفه من اجل تخفيف عقابها أو انهاء الأمر بدون عقاب
قال بينه وبين نفسه ولم يخرجها من لسانه :
يا لك من مخادعة كبيرة ابنتى يحق لك جائزة أوسكار فى الخداع ،صبرنى يارب على افعالك
وقفت امام ناصر ،القت عليه تحيتها كما تفعل دائما قائلة :
مساء الخير أبي ،كيف حالك اليوم
لم يجيب تحيتها بل تحرك حولها دون قول شىء وهو ينظر لها نظرة خيبه من تصرفاتها الصبيانية ،اقتطع الصمت قائلاً بعصبية :
أريد مبررا واحد لما فعلتيه اليوم مع أخيك الاكبر
تلعثمت غرام قائلة :كنت أخذ ثأرى منه
قال ناصر بسخرية وتهكم واضح :
هكذا اخذت ثأرك ،ماحدث لم يكن الا قلة عقل منك لهذا انتى معاقبه ،لن تسافرى معنا انا ووالدتك ،ستبقى هنا مع أخيك فى البيت تستذكرى دروسك
حاولت تثنيه عن قراره ،أن يتعاطف معها إلا أنه صمم على عقابها ليأمرها بعد أن ترجته بالصعود الى غرفتها بعد أن انتحبت كثيرا أملا فى تغيير رأيه لكن أبيها لم يرضخ لتوسلاتها ،لملمت شتات أمرها بعد أمر أبيها الأخير دون نطق أى حرف
بعد ذهابها
لم يروق لزين تصرف والده الأخير مع أخته مدللته ،صغيرته ،طفلته ، يتألم من نظرة الأسى فى مقلتيها ما بالك عند رؤية دموعها فقلبه يتمزق اشلاء
مهما فعلت به لايطيق ان تحاسب نتيجة أفعالها
فهو سندها فى الحياة
تحدث أخيرا :
لما فعلت هذا أبي بغرام
ما ارتكبته لا يستحق كل هذا ،
ياليتنى لم اعلمك بتصرفها الاخير
تركه ذاهبا الى غرام ليحاول أن يراضيها ،و يجعلها تكف عن البكاء ،فأخته رقيقة المشاعر ،مرهفة الاحساس بالرغم من مشاغبتها
بعد ذهاب زين انبت راويه ناصر لما فعل لكنه وضح وجهة نظره قائلا بمراوغه :
الايحق لى ان اختلى بيكى لأيام قلائل
ردت عليه بعبث متغافله عن ما حدث منذ قليل ،بنبرة كلها اغواء :
الم تشبع منى بعد هذا العمر ،لم تعد الشاب الصغير لقد شابت خصلات شعرك
تركته و انصرفت من امامه
تذمر قائلا بتوعد :
سأندمك على ما تفوهتى به ،لن امرر هذا بدون عقاب
بالرغم من حديثه المنخفض الا انها سمعت حديثه لتطلق ضحكاتها بصوت جعلته مسموع له
قال ملطفا الجو بينهم :
ضحكاتك تسلب قلبى منى وتزيدنى اشتياقا اليكى ،اه من هواكى مهلكتى
فتح باب غرفة غرام دون استئذانها ،دلف مباشرة حيث تقبع بالفعل وجدها منهاره من البكاء كما توقع،أشفق عليها ،جذبها الى صدره ،سقطت فى أحضانه ،ليحيطها بذراعيه ،شددت على إحتضانه لها كأنها بهذا تتلمس حنانه وسنده لها ،ربت على كتفها عسى أن تهدأ ،مسح دموعها بانامله قائلا :
بالرغم من شقاوتك الا أنها محببه على قلبى لكن مايؤلمنى حقا رؤية دمعاتك على وجنيك تشعرنى كم انا وغد حقير
بمجرد سماعها لتلك الكلمات القليلة من أخيها أعاد إليها روح المرح و المداعبة قائلة :
تبا لك يازين لا تنطق هذا مرة اخرى ،فانت أخي الحنون ،الوسيم ، سندى فى الحياة وبمثابة أبي الثانى ،ادامك الله فوق راسى
برقت فى راس غرام فكرة يجب عليها ان تنفذها الان
تحدثت ببراءة مصتنعة قائلة :
من فضلك أخي أنتقى معى ماسارتديه فى خطبة حنين
رد زين بعصبية حاول اخفائها :
خطبة من غرام ؟
اجابته غرام باستفهام مصطنع :
لما ذلك السؤال أخي ؟
تعصب عليها فجاه :اجيبى غرام فقط على سؤالى فلا تختبرى صبرى لانى لا أضمن قدرتى على التحكم فى ضبط انفعالاتى اكثر من ذلك
تحدثت غرام بخنوع غريب عنها :
خطبة حنين أخي لقد تقدم اليها ابن صديق أبيها ،ستراه بعد 3ايام
خرج لجامه عن السيطره :بل انا من سيخطبها لن تكون لغيرى ماحييت
قفزت غرام فى مكانها من السعادة :مبارك أخي لا تضيع الوقت ،اخبر ابى بالأمر فخير البر عاجله
فى المساء
فى منزل ناصر العمرى
فى تمام التاسعه والنصف ليلا اجتمع الجميع حول مائدة الطعام لتناول وجبة العشاء معا كان يعم الهدوء المكان على غير العادة
غمزت غرام لزين ليتكلم الا انه إنتابه الخجل ولم يستطع التخلى عن خجله فلم تجد حلا سوا أن تبادر هى
شجعت نفسها ،شرعت فى الحوار دون لف أو دوران قائله :
إذا كنتما ترغبان فى رؤية أحفاد لكما ،فزوجا زين ،لم يعد صغيرا بل شابا قويا يعتمد عليه
سعدت راويه من قول ابنتها قائله :
الان تاكدت من نفعك لبيتنا غلطتى ،لم لا ،هل تعرفين أحدا يصلح للزواج من أخيك
تمهلت غرام فى حديثها :
مارايكم فى حنين
تهلل وجه ناصر :فتاه لا غبار عليها ،مؤدبة ،و ناضجة ،هادئة ليست مثلك هذا اهم شىء لان البيت لن يتحمل اثنين منك لكن فى الاول والاخير قرار زين هو المهم
وجه سؤاله لزين فجأة
:
مارايك بنى فى حنين كشريكة لك فى حياتك القادمة
استخدم رجاحة عقله ورزانته حتى يظهر امام والديه بمبدأ لائق به :
لا امانع أبي فى الارتباط بحنين
تفاجأوا جميعا من ردة فعل عرام فقد اطلقت العديد من الزغاريد والاصوات المزعجة خاصتها لتعبر عن مدى فرحتها ،طلبت من والدها بمهاتفة علاء البسيونى والد حنين فى الحال وترتيب معه لقاء فى الغد لخطبة حنين ،الا ان ناصر رفض قائلا :
لقد تأخر الوقت ،سأفاتحه فى الموضوع غدا
تذمرت من كلام ابيها بحنق طفولى ،رضخ والدها لطلبها بعد الحاح منها
طلبت رقم والد حنين بنفسها لابيها ،اتاها الرد بعد ثوانى ،اعطت الهاتف لوالدها
تحدث ناصر بعد تبادل التحيات قائلا
معذرة سيد علاء اعلم ان الوقت متأخر لكن ما باليد حيله انت تعلم غرام عندما تصمم على شئ فقد اصرت على مهاتفتك الان ،
تفوه علاء بطيبه قائلا :انت فى منزلة أخي ناصر لما كل هذه الرسميات وغرام ابنتى
اردف ناصر قائلا :
لقد اتصلت بك اليوم لارتب معك ميعاد مناسبا لزيارتكم من اجل التقدم لخطبة ابنتكم حنين لابنى زين
تهلل وجه علاء ،بدت علامات السعادة قائله:
نحن نتشرف بمصاهرتكم سيد ناصر سانتظرك غدا ومعك العائلة الكريمة فى تمام السابعة مساءا.
بعد ان انتهى ناصر من مهاتفة علاء البسيونى اراد ان يشاكس ابنته قليلا قائلا :
لاتظنى انك بهذا ستفلتى من العقاب فالأمران مختلفان
ردت عليه بروح الدعابه المسيطره عليها :
اعلم.ياابى ما سر تصميمك على عقابى هو الاختلاء بوالدتى قليلا دون قيود فهنيئا لك لكن لاتنسانى من هداياكم
تدخلت الام بالكلام قائله :
لقد زادت جرائتك لدرجة الوقاحة
ضحكت غرام بصوت عالى لتنقض والدتها عليها بالسباب وضربها فى كل مكان تطوله لكنها تحررت من قيود والدتها ،لجأت الى والدها لحمايتها من بطش والدتها ، انهى العراك بينهم بأن تاسفت غرام لوالدتها بعد تصميم والدتها على ضربها او قص لسانها الطويل
احضرت غرام ورقه وقلم وكتبت ما تحتاجه من والدها فى سفرته مع والدتها
استاء زين من تصرفات غرام الطفوليه ليستفزها قائلا :
استغلاليه حقيرة
ردت عليه ببرود :
مادخلك أنت ، فمن المفترض الان ان تشيد بانجازاتى فلولا قدراتى ما ارتبطت بحبيبة العمر ،انا على أتم استعداد ان الغى هذا الارتباط للابد مارايك أخي ،ارى ان تدللنى افضل لك
ابتسم زين ابتسامه مزيفة :
لقد كنت اشاكسك ايتها البرجوازية فبدون شىء طلباتك مجابة وأنت تعرفين ذلك
انتفض على قفزها عليه واستقرارها فى احضانه ،تعلقها بعنقه :لذا أخي عدنى انك لن تتغير معى بعد ان ترتبط ،ساظل الاولى فى قائمة اهتماماتك والا سأقتلها لك صدقنى
ربت على بحنان ،ضمها الى صدره ،همس مخبرا اياها فقط بعد ان شم رائحة غيرة تفوح فى المكان :
لن ياخذ احد مكانك فانتى حبيتى وابنتى الاولى فلا داعى للقلق
انتهز ناصر الفرصه قائلا :لقد بت متيقنا ان حماة حنين المستقبليه ليست رواية وحدها بل ستنضم اليها غرام ،لك الله حنين
الفصل الثالث
فى الصباح الباكر فى تمام الساعه السابعه صباحا فتحت الباب استعدادا للمغادره تفاجئت بمن يخرج من الشقه المجاوره لها لم يكن سوى البغيض شهاب الخضرى مرت بجانبه دون تقديم.تحية الصباح
لكنها تمتمت بخفوت
ده نهار ملون لكنه ممتع منذ زمن لم امارس افعالى الجنونيه ،كن مستعدا ياقدرى فانا قدرك الاسود
اطلقت ضحكه شريره حكت رأسها قليلا وتمتمت فى سرها ايضا :
اظن ان والدته كانت تستاء منه لذا يتوجب عقابه فى أقرب وقت على يدى ،لم اتصور يوما ان اقتنص دورا شريرا لكنه مثير ويستحق التجربه
استغربت حنين من هبوطها وضحكاتها تغزو وجهها الا انها تحدثت متوجسه :
هذه الضحكه اعلمها جيدا ،ارجوك غرام
لا اريد مقالب اليوم ،لك ماتريدى
تكلمت بلا مبالاه :
لما كل هذا ،انا سعيده جدا ان اخى سيرتبط بك من اليوم وصاعدا عليك.احترامى اكثر من ذلك
جذبتها من مرفقها للهبوط الى الاسفل ،تسمرت جنين فى مكانها عند رؤية شهاب الخضرى يهبط الدرج مارا بهن ،القى السلام عليهم ، و لم ينتظر الرد ،هزت غرام حنين حتى تفيق من دهشتها المؤقته لتردف بعدها :اهذا الجار الجديد لكم
اشارت لها غرام دون حديث
اندهشت حنين من صمت غرام الغريب ،تيقنت ان غرام تخطط لشىء لتمتم فى سرها :
سترك يا الله لقد وضعت هذا المسكين برأسها وانتهى الأمر فى كل الأحوال سأشاهد بصمت فأنا لا أملك غير ذلك ، تحركت كلتاهما لتعاودان الهبوط دون نطق حرف حتى وصلو الى مرآب سيارة حنين فاليوم ستقود حنين سيارتها وتجاورها غرام
لم تتعجب حنين من تغير مزاج غرام عندما اردفت :
ماذا سترتدى اليوم عندما نأتى لطلب يدك من والدك
ردت عليها بخجل واضح :
لم اقرر بعد
باغتتها غرام قائله :
سنتسوق بعد الجامعة ونبتاع لكلتانا ثوبين جديدين لكن اخبرنى حنين هل سيليق الثوب بى ام سأظل ذكر متنكر فى انثى
قهقت حنين متناسية خجلها لتقل بعد فتره :
قطع لسان من نعتك بهذا فانت فتاه مشعة بالأنوثة ،خفيفة الظل
بالاضافه الى طيبة قلبك لاتقللى من شأنك مره أخرى ولو بالمزاح فأنت ملكه متوجة سيأتى يوما من يقدرك فلا تتعجلى بالأمر كله قسمة ونصيب
ردت عليها غرام مدافعه عن نفسها :
انت تعلمين جيدا انى لا افكر بهذا ابدا فانا من معارضين فكرة الزواج ومؤيدين عدم الزواج مطلقا
لامت حنين صديقتها من عدم اخبارها بالامر ، و ترك المهمه لوالدها ليبلغها فقد احرجها هذا كثيرا لتباغتها غرام قائله :
اخبرنى ماذا ستفعلين اليوم عند رؤية أخي و هو يطلب يدك من والدك
ردت عليها بحيرة حسمتها قائله :سأظهر فرحتى واخبره بحبى له
نصحتها غرام الا تتعجل باظهار مشاعرها وان تتريث فى ذلك معللة ذلك بان الرجال يتلهفون اكثر عندما تتفننى فى اظهار مشاعرك ببطئ فكلما كان الشىء صعب المنال ،كلما ازدادت قيمته
أومأت لها برأسها ،شكرتها على نصيحتها ،انتفضت حنين على كف يد صديقتها الايمن يوضع على جبهتها تتحسس درجة حرارتها
سألتها غرام مستنكرة فعلتها :
هل انا مريضة ام ماذا ؟
اجابت حنين ببرود :
كنت اظنك مريضة لم اتعود على رؤيتك بهذا النضج من الان سأحضر معى ترمومتر للتاكد من درجة حرارتك
وكزتها فى كتفها مرددة :
بغيضه مثل خطيبك ،صحيح الطيور على أشكالها تقع
اضاءت عينيها ببريق غريب عندما نظرت حنين اليها عرفت ان حالة الجنون الخاصه بغرام قد توغلت بها حاولت كبحها والسيطره عليها باثنائها عما تفكر به لكن للاسف قد توغلت الأفكار الصبيانية فى رأسها ،استقرت بعقلها ،لم يتبقى الا التنفيذ ،هذا الذى لاتتوانى به فهى غرام مصائب ،كل ما تواجدت فى مكان ،انقلب المكان الى كتله من الجمر
مشت معها الى الداخل حيث الحرم الجامعى ،توقفت غرام فجاه فى النقطه التى يقف بها شهاب تفوهت قائله :
حقا انها صدفة غريبة استاذى هو جارنا الجديد يا حنين
لم تنتظر رده فانسحبت فجأه من المكان ،و صديقتها تواكبها بصعوبه فقد كانت تركض
لاحقتها حنين وهى تتنفس بصعوبة بعد ان ارتاحت من الركض ،ضربت كف على كف ،اطلقت حنين للسانها اعنان قائله :
هذه هى غرام الحمقاء ،كتلة الجنون ليست تلك الناضجه التى حدثتنى بسياره ،احمد الله انك قد عدتى لطبيعتك
ام شهاب فقد انفرجت شفاه مبتسما عما حدث ليقل بعدها :
ماهذا على الصباح !لقد جنت صاحبة الصوت الذهبى
عندما وصلت اسفل المنزل داخل جراج السيارات لمحت سيارة شهاب ،هبطت من سيارة حنين متوجهه اليها ،اخرجت دبابيس ضغط من حقيبتها ووضعتها تحت اطارات السياره الاماميه والخلفيه ،بعدما انتهت من مهمتها ،ذهبت الى صديقتها ،اخذت منها باقى ملازمها ،اخرجت ورقه دونت عليها
لاتفتش عن الفاعل فانا قدرك الاسود
لصقتها على المرآه الاماميه للسياره
نظرت لها حنين لها شذرا مما فعلت لكنها لم تعيرها اهتمام ،اكملت صعودها الى المنزل سعيده بحوزتها ما اشترته من ملابس
ودعت حنين قائله :
سلاما مؤقت حتى أراك بعد ساعات قليله يا اجمل عروس
قبل ان تصل الى منزلها اخرجت مفاتيحها ،تسللت الى باب منزلها بهدوء وضعت به مفتاح ،فتحته فتحه صغيرة ،فى اقل من الثانيه كانت امام منزل شهاب الخضرى ،قرعت الجرس عدة مرات متتاليه كالاطفال ،ركضت بخفه نحو بيتها ،أغلقت الباب سريعا دون صوت
بعد مادخلت غرام بثوانى قليله فتح شهاب باب شقته حتى يتفقد الطارق ويرحب بضيوفه لكنه لم يجد أحد
استغرب من الموقف لكنه لم يعقب
تكرر هذا الموقف عدة مرات فى أوقات متفارقة
قال لوالدته سائلا :
امى ايوجد اطفال معنا فى نفس الدور
ردت عليه والدته :
لا اعتقد ياشهاب لكنى سأستفسر عن ذلك ،اذهب حبيبى وارتاح قليلا قبل ان تناوب عملك فى المشفى
فى تمام الساعه الخامسه والنصف ،خرجت من غرفتها متوجهه بشقاوه الى غرفة اخيها ،دقت بابه بصخب ،تأفف قائلا :
لماذا جئتى ايتها الكارثه المتنقله ؟بالطبع حتى تستغلينى
امتعض وجهها بشكل زائف :
ماتتفوه به يا اخى عيب فى حقى لذا سأطالب من مجلس الامم اقامة جلسه عرفيه حتى انول حقى منك
قال بمراوغه محببه الى قلبه وقلبها :
صارحينى اختاه اى رياح جاثيه احضرتك الى
فركت يدها بتوتر ،تشدقت بعد فتره قائله:
عليك اقناعهم بذهابى الى شرم الشيخ مع زملائى بالجامعه وإلا العواقب ستكون وخيمة عليك
تحدث بمراوغه لكسب الوقت فقط :
لكما تريدين اختى سأناقش ابى فى هذا الموضوع بالغد
تحذلقت معه بالحديث :
بل ستقنعه والا سأقلب المنضده عليك
تنهد قائلا :
اعلم انك مجنونه لذا سأجلب موافقته اتقاءا لشرك
قبلته كثيرا وهى تهذى ببعض الكلمات التى تدل على فرحتها :
اخى انت سر سعادتى
اخى انت حلوتى المفضله
حرك راسه بقوة يمينا ويسارا :
لاحول ولا قوة الا بالله ، ستظلى طفلتى الحمقاء مهما مر من العمر
ذهبت غرام الى غرفتها حتى تجهز نفسها من ارتداء ملابسها ،وضع بعض المكياج البسيط على وجهها حتى تبرز معالم وجهها
ارتدت فستان أنيق من اللون العشبى بدت فيه أكثر جمالا مع وضع لاصقات زرقاء كلون مياة البحر فى جفنيها ،وشاح متوسطا الطول مزيج من اللونى الاخضر العشبى والأبيض كغطاء لرأسها
اما زين فقد.طل على والديه بحله زرقاء أظهرت وسامته
انتفض الجميع على صوت جرس الباب :
اشار زين بيده انه من سيفتح الباب
فتح الباب وجد شخص حاملا بيده باقة من ورود الاوركيدا استلمها منه واعطه مبلغا كبقشيش له
ادار بوجهه الى الداخل بعد ان اغلق الباب
حاولت غرام باستماته
ان تخطف باقة الزهور منه لكنها لم تقدر عليه فجسده يتخطاها قوة وطولا
ذمت شفتيها كالاطفال ،امتعض وجهها غضبا لكنه لم يكترث بافعالها متحدثا الى والده :
مارايك بى ابى
رد ناصر بحنكه :
هذا الشبل من ذااك الاسد
جذبه الى أحضانه مربتا عليه :
اوصيك بنى على حنين كما اوصاني والدى على والدتك
اياك وجرحها
المرأة كالورد كلما اسقيته حبا حصدت حبا فانت من تزرع ومن تحصد
ربت على كتف والده :فهمت ابى اعدك ان اضعها فى عيناى فهى روحى
عبقك يأسرنى يذهب عقلى
يجعلنى معتوها فى عشقك
يذيقنى دروب العذاب بلا هوادة
لكنى ارتشفها بمحبه خالصه
كنى جنتى ولا تكونى ججيمى
الفصل الرابع
امام شقة علاء البسيونى
عندما دقت الساعة السابعه بالتمام وقفت عائلة ناصر العمرى امام الشقه تدق الناقوس معلنه عن مجيئها فى الموعد ،
استقبل علاء واسرته ماعدا حنين أسرة ناصر بالكامل بالترحاب،المحبه طغت على الاجواء ،استفسروا عن احوال البعض ،
قرأت راويه مايدور فى ذهن وحيدها حدقت فى ذلك العاشق الصغير بسعاده كانها تنظر لناصر فى وقت خطبتها فكانت هذه النظرات نفسها
توسلت الى ربها بالدعاء فى طياتها باأن يسر ابنها ،يجعلها زوجه صالحه ،سالت منى ام حنين قائله :
لما لم تطل علينا العروس أظن انه اصابها الخجل
أجابت منى بحرج :
أجل سيدة راويه انها خجولة جدا ،تأبى ان تأتى مطلقا
قفزت غرام من جلستها بنشاط قائله :
انا من سيحضرها لهنا على عمى علاء ان يجهز لعبة الطاوله حتى نتنافس معا ،استعد فقط فأما الهزيمه او النصر
ضرب ناصر يده فى بعضهما البعض ليدل على استيائه من تصرفات ابنته الطفوليه ،اعتذر من علاء بلباقه لكنه فاجئه بما تحدث:
ان مايميز غرام كثيرا هى الحركات الطفوليه التى تصنعها بتلقائيه مما يكسب المكان جو من المرح بارك الله لك فيها ،رزقك برها
تشدق بمزاح :
انا على استعداد ان اتنازل لك عنها ،ارحنى منها يا أخى
انتفض من كلمات ابنته الشقيه :
حتى لو تنازلت عنى ابى فأنى لن ارضخ لقرارك فانت ابى حتى لو أبيت ،لن أترك لك البيت حتى لاتستفرد بوالدتى آكتر من ذلك
بمجر انتهاء كلمات غرام ردا على على كلام والدها ،ان دل على شىء فهو يدل على عشقها اللا منتاهى لوالدها
طلت عليهم حنين بوجه مشرق خالى من مستحضرات التجميل اظهر جمال بشرتها البيضاء المائله الى البرونزيه ووشاح كنارى اظهر لون عينها الساحره التى تسبه نقاء العسل وصفاه ، اما عن ملابسها فكانت فضفاضه لكنها كانت فاتنه بها خاصة بتلك اللون الارجوانى ،القت التحيه عليهم جميعا ،تحمحمت راويه قائلة :
قربى ابنتى اجلسى بجانبى لما كل الخجل فأنت بمنزلة ابنتى
جلست بجانب راويه لم ترفع وجهها من على الارض امازين لم يزيح عيناه من عليها ،رمقها بنظرا عاشقه كانه يخبرها بانها من الان حتى تفارق روحه جسده صك ملكيته عليها بعد فتره من الصمت تحدث زين قائلا :
بعد اذنك يا أبى ،لقد جئت اليوم عمى أطلب منك يد حنين لأتزوجها ،اعدك أن أضيعها بعينى
سعد علاء بكلام زين كثير ا قائلا:
انا عن نفسى لن أجد أفضل منك لابنتى لكن الرأى الاول والاخير لابنتى لذا سأتركما لوحدكما قليلا حتى تتعرفا على بعضكما أكثر
اعترضت غرام على قول عمها علاء قائله بتذمر طفولى:
لما نتركهم سويا بمفردهما اذا أردتم اذهبوا انتم ،انا لن أتزحزح عن هنا الا قدمى على اقدامهم
استمالها علاء اليه لانها يعرف مقدار عنادها جيدا قائلا:
سألعب اذا مع ناصر بدلا منك
حث ناصر ان يجاريه فتكلم قائلا:
انا اكثر من سعيد علاء
وقفت من مكانها متوجهه حيث يجلسون قبل انا يذهبوا الى هناك
تحدثت بحنق طفولى :
بل انا من سيلعب عمى لا تتهرب من هزيمتك على يدى
حاول زين ان يجذب انظار حنين اليه بدلا من الأرضية التى تحدق بها ،حمحم قائلا :
لقد أخبرك عمى ناصر أنى أريد ان ارتبط بك ،انا هنا لأجاوب على أى استفسار منك
طرحت سؤالها قائلة :لما انا دونا على البنات ؟
اجابها قائلا :اتركى اجابة هذا السؤال لبعد عقد قراننا حتى لا أغضب ربى لكننى سأقول لكى مهما بحثت عن زوجة لى لن اجد مثلك يكفى أدبك وأخلاقك وتدينك
بعد كتير من الاستفسارات ابلغت حنين زين بموافقتها على الارتباط به بعد ان اصر على ذلك ،لم يمشى زين من بيت حنينه الا بعد ان اتفق على ان عقد قرانه على زهرته بعد عشرة ايام من الآن
فى صباح اليوم التالى
تفاجأ زين بشهاب يخرج من الشقه المجاورة له ،احتضنه صائحا بشوق :
والله زمان يا شهاب متى انتقلت الى هنا ؟لما لم تخبرنى بذلك ؟
رد عليه شهاب بمرح ظاهر فى صوته :
كنت سأهاتفك بعد ان انتهى من ترتيب امورى ،رب صدفة خير من الف ميعاد لكن اجبنى ماذا تفعل فى شقة تلميذتى غرام
اجاب عليه.بنزق :
انها اختى ،أ أنت المدرس الجديد بالجامعه
أومأ اليه شهاب برأسه دون كلام ،،هبط معه الى الاسفل ليذهب كل شخص الى عمله
بمجرد ان استقل شهاب سيارته وبدأ فى تحرك ،سمع صوت احتكاك الاطارات كافه بالارض ،ترجل من سيارته ،اندهش من تمزق الاطارات كافه ، استغرب من وجود تلك الورقه ،قرأ مادون بها ،كرر قرأتها عدة مرات خاصة جملة :
انا قدرك الاسود
اغلق سيارته ،اتجه الى الخارج لكن بطريقه قابله زين بسيارته ،عرض عليه ان يصل الى الجامعه بعد ان اخبره شهاب بأن سياره قد عطلت فجأه متناسيا بشكل مؤقت عما حدث لكنه أقسم بداخله على أن يلقن الفاعل درسا لن ينساه مهما حيا (عاش)
شكر شهاب زين على ايصاله ،عندما علم شهاب ان زين قد خطب صديقة اخته ،جارتهما بالعماره ،بارك له ايضا ترجل من السيارة نحو المدرج الذى به اولى محاضراته ،ابتسم بمجرد رؤيته لغرام فى الصف الاول ،استفهم من الطلاب عن من هو الاول على الدفعه وقفت هى على غره منه قائله باصرار عجيب استفزه :
- الاولى تدعى غرام ناصر العمرى ،ها انا ماثله امامك
تحدث ببرود شديد اخفى فيه بمهاره اعجابه بها :كنت فقط أود أن أبارك لك على تفوقك
ردت عليه بلا مبالاه ّ:
شكرا فى القريب العاجل سأصبح زميله لك،هذا وعدى
تشدق بفتور :اتمنى لك كل خير غرام ،اجلسى لنكمل المحاضره
بعد خروج زين وغرام من المنزل طلب من راويه ان تحضر حقيبتهما للسفر الى الاسماعيليه
ذهبت على الفور حتى تلبى طلب زوجها
بعت ناصر الى اولاده قائلا :
لقد سافرت انا ووالدتكم لمدة اسبوع لا تقلقوا علينا ،اهتموا فقط بانفسكم
قاد سيارته لعدة ساعات متوجها الى وجهته ،فى هذه الاثناء كان يمطر راوية بالعديد من عبارات الغزل لدرجة أو وجهها اصبح بلون الحمرة من شدة خجلها من كلماته ،مهما نهرته لم يرزده الا اصرارا ،عندما توقفت سيارته امام شاليه فى مكان مهجور على بعد مترات قليله منه يوجد البحر بامواجه العاتيه الغاضبه ،
أبطل محرك السياره ، ،طلب ناصر من راويه ان تنتظره قليلا ،اخرج الحقائب ،ولج بهم الى الداخل ،بعد دقائق قليله كأن نصبها
جثى بنصف جزعه ،حملها بين يديه ،احاطت بأنامل كفوفها على عنقه
انطلقت ضحكاتها المرحه فى المكان لدغدغته لها ،تفوهت قائلة بين ضحكاتها :
سأحرر لك محضرا بأنك تحرشت بى
قهقه بصوت عالى ،تحدث بعدها :
اجعليه اغتصاب راويتى
لم يمهلها ،فقد ولجا بعدها الى عالمهم السرمدى ليعيدوا أمجادهم
بعد عشرة ايام لم يحدث جديد الا ان غرام استحوذت على تفكير شهاب بشكل كلى ،
على الوجه الأخر شغل شهاب تفكير غرام لكنها تنحيه من عقلها حتى تركز فى دراستها
بعد انتهاء محاضرة شهاب لفرقة غرام ،
طلب من مرام ان تأتى له فى مكتبه ،اخبرها بدون مقدمات برغبته فى الارتباط بها ،اندهشت من صراحته ،جرأته
عقلها يحثها على الرفض ،قلبها يترجاها ان تعطى له فرصه ،توافق بالارتباط به لو بشكل مؤقت
بعد عدة دقائق لا يعلم عددها سالته قائله :
لماذا تريد الارتباط بى دون غيرى ؟
اجابها باستفزاز:
لأربيك على مافعلتيه معى
ردت عليه بتحدى اكبر :
لنرى من سيربى من لكن لاتبكى كالصغار عند اعادة تأهيلك
تحدث بفتور :
اشم رائحة موافقك.على الزواج.بى لكنى ساعقد عليك حتى يتسنى لى تأديبك
ردت عليه بتأكيد :
انا موافقه ولكن شرطى ان تعقد على اليوم بعد عقد قران أخى مباشرة
اخفى فرحته بماقالته للتو ،ابدله بالتحدى قائلا:رافقتك السلامه حتى المساء فقط اعتنى بنفسك جيدا حتى المساء
الفصل الخامس والاخير
بعد أن غادرت غرام من مكتبه تنهد بهدوء،البسمة على محياه ها قد تحقق أخيرا هدفه بالارتباط بمن احتلت تفكيره ، و استحوذت على عقله وقلبه كل على حد سواء تلك الجنية التى غيرت فكرته عن الزواج فقد سقط قلبى صريعا فى عشقك ،كم تمنى الود منك لكن صبرا سأجعلك تشدين بغرامك لى كقيس مع ليلى ، خرج من أفكاره التى كانت محورها تلك الشمطاء ،حمد الله انه توقع أفكارها الجنونية مثلها والا كان قد وقع فى مشكله حقيقية
رجوع الى الماضى
قبل ان يفاتحها بخمس أيام ذهب الى شركة ناصر العمرى ،مر على مكتب زين أولا أبلغه دون مراوغه برغبته فى الارتباط من أخته و أنه قد سلك الطريق المستقيم بأن فاتح .اهلها بالموضوع أولا
تفاجأ بما تفوه به زين :
ما الذى أعجبك بأختى
صمت شهاب قليلاً ثم قال :
كلها زين ،جمالها الطبيعى ،طبعها التلقائى ،تصرفاتها الطفولية الحمقاء ،مع انه عكس طباعى فانا محب للهدوء الا أنى أستلذبه ويثيرنى فى التفكير بها لقد اقلقت اختك راحتي ، وأحتلت كيانى
قهقه زين بصوت عالى ثم ربت على كتفه قائلا :
هنيئا لك بها ،أعانك الله عليها ،لن أجد أفضل منك يتحمل غرام
وقف من جلسته متوجها نحو باب مكتبه بعد أن هاتف والده وأخبره أنى أريد مقابلته فى أمر خاص
عندما علم عمى ناصر بالأمر ،صمت قليلا ثم قال :
متأكد بنى انك تريد الزواج بابنتى
أومأ شهاب برأسه موافقا ..
فماكان منه إلا أنه أبدى موافقته ،لكنى أتفقت معه أنى من سيبلغ غرام بذلك و أتفقت معه أن عقد قرانى عليها سيكون مع زين ،وافق بعد محاولات عديده منى ومن زين فى إقناعه
عودة الى الوقت الحالى
ضغط شهاب عدة أرقام على هاتفه ، أنتظر الرد بفارع الصبر ،ليأتى الى سمعه صوت ناصر مستفسرا ،تفوه بفرحة جلية في صوته :
لقد وافقت غرامى على الزواج بى لكنها اشترطت على أن عقد قرانها مع زين
انطلق عقدة لسانه من السعاده :مبروك بنى هنيئا لك بشمطائك
قبل ان يغلق الإتصال مع ناصر تأتى إلى سمعه صوت الضوضاء التى افتعلته مجنونته بمجرد دخولها بيت أبيها فقد تشدقت قائله :
-ابى ،أمى ،أخى ،تعالوا الى هنا ،اسمعوا منى خبر الموسم ،سأتزوج اليوم مع زين لكن مع وقف التنفيذ
راوغها زين قائلا :
أأنت متعبه أختى أم جننتى
تذمرت راويه من أفعال ابنها تشدقت قائلة :
لاتعيرى لكلامه انتباه ،مبارك لك ابنتى ،شهاب شاب ممتاز ،لا احد يستحقك سواه
تسمرت من الذهول بعلم اهلها لكنها أفاقت قائلة :
منذ متى تعلمون بالأمر أمى
حاولت امها ان تمتص غضبها :
لقد طلبك من أبيك اولا ،اتفق معه على كل شىء لكن طلب انه من سيفاتحك بالأمر
تحدثت بعصبيه قائله :
ماذا تقولين أمى ان هذا الأرعن قد اتفق معكم ليضعنى تحت الأمر الواقع ،سنرى من سيلطم وجنتيه كالنساء ناعتا سوء حظه
انطلقت فى سرعة البرق الى غرفتها دون أى كلمه ،تحول وجهها من السعادة ،تركت لنفسها مساحة حتى تعبر عن ما داخلها ،
لم تصدق ماتسمعه أن حبيبها الذى تسلل الى أحلامها واقعها دون سابق إنذار يريد الزواج منها ،أن يصبح شريك حياتها ،أنه يقبلها كما هى لكنها فجأه تذكرت كلماته الازعة لها بانه سيتزوجها عقابا لها ،ليأدبها
تفوهت بصوت منخفض به نشوه من السعادة الطاغيه عليها :
اوعدك ياشهابى انك ستتغنى بالاشعار فى حبى ،ستهيم بى ستصبح مجنون غرام
اما ناصر بعد ان ذهبت غرام الى غرفتها تحدث قائلا :
أيها الأرعن انصت الى كلمات خطيبتك ،اغلق الان حتى تستعد الى الحرب القادمة ،إن لله وإن إليه راجعون
فى المساء
فى تمام الساعة الثامنة وقف كل من زين وشهاب امام سنتر التجميل منتظرا كل منهم عروسه
طلت غرام أولا بثوب ملائكى من اللون الفيروزى ضيق من الصدر تم يتسع سيئا فشيئا نزولا الى أقدامها ،لم تضع من مساحيق التجميل إلا قليل
أبرز جمالها بشكل خلاب أبدى طفولتها ،
قبلها زين على جبينها قائلا :
ربنا يسعدك يا كرة النار ،اهدى على شهاب حتى لايهرب منك. انتظرى حتى يتم الزواج الفعلى ،بعد ذلك افعلى ماتشائين
تحدثت بحنق طفولى :
اذهب الآن والا لن يحدث لك خيرا
لم ينبت بكلمه أخرى ،سلمها إلى شهاب مباركا إياها ،افتتن شهاب بجمالها الا انه همس لها :
اهلا بيك فى عالمي
ردت عليه بلامبالاه زائفه :
ولا يهمنى لكن تذكر انى حذرتك منى يا أرعن
كتم ضحكته بصعوبة ،تجهم وجهه بشكل مزيف ،سحبها من كفها الايمن برفق ،اجلسها فى السياره بالخلف ،قفل بابها جيدا ،ادار الى الجهة الاخرى ،فتح الباب ليجلس جوارها أغلق بابه بعنف ،انتفضت في جلستها بذعر ،لكنها سيطرت على خوفها مال عليها ،ليهمس لها بمكر رجل :
مازال الوقت مبكرا على الذعر ،استعدى جيدا لما هو قادم
اما زين ما أن طلت محبوبته بوجه مشرق لاتختلف كثيرا عن أخته ،بدأ قلبه يرتطم بداخله كالطبول فقد سحرته هيئة محبوبته لكنه تماسك بصعوبة و توجه اليها ،،مباركا اياها ليأخذها الى سيارته لكنه رفض أن يلمسها الا بعد عقد القران
بعد أن أتمت مراسم عقد القران حمل زين حنين الى أحضانه ،دار بها عدة مرات هامسا فى اذنها اليمنى بسعادة :
اخيرا صرتى زوجتى ،أنت الانثى الوحيدة الذى دق قلبى لها ،الوحيدة التى تمنيت أن تكون زوجتى ،دعوت الله كثيرا أن يجعلك من نصيبى
أنزلها على الارض ،خر ساجدا حامدا وشاكرا ربه على هذا
لقد سعدت غرام لسعادة أخاها ،صفقت بيديها الإثنين كالأطفال حينما يفرحون ثم جرت على أخيها وزوجته وضمتهم فى أحضانها معا
تفاجأت بشهاب يسحبها إليه معه مكبر الصوت قائلا بدون مقدمات :
غرامى أنت
ولا يحق الدلال سوى لك
فأنت من ملكت قلبى
وقد خر قلبى صريعا فى عشقك
لم تعد تعنينى النساء فعينى لاترى سواك
ترفقى بى معذبتى
عدى الى حياتى
أخرج علبه مخملية اللون من جيب بنطاله ،ركع على قدمه قائلا :
تقبلى ان تتزوجينى ،تنيرى حياتى ياغرامى
اشارت له برأسها انها راضية به زوجا ،اقتطع المسافة الباقيه بعد أن وقف على رجليه فى أقل من الثانية محتضنا اياها يستنشق عبقها الوردى
دار بها فجأة قائلا ؛
بعشقك ياغرامى
تفاجأ بها الجميع تقول :
سكنت قلبى بلا عناء يذكر تربعت على عرش قلبى، اعترضت فى بادئ الامر على احتلالك أفكاري لكنى.رضخت ، اعترفت بين طياتى انى أهيم بك عشقا
ها انا أقولها بين الجميع
اعشقك يامن ملكت قلبى ووجدانى
جذبها الى أحضانه مرة أخرى ليتراقصوا على أنغام الموسيقى ،التف حولهكم اباءهم كل ومعه زوجته وصوت الموسيقى الهادئه يقول :
غمض عنيك ..... واحلم معايا
وهات ايديك ..... واحضن هوايا
احضن هوايا لابعد حد
والمس معايا خدود الورد
لا نجوم وليل ولا سما ولا ارض
دا احنا في دنيا لوحدنا
دوقنى شوق ..... دوق الغرام
غمض عنيك ..... وفى حضني نام
قول فى الهوا ..... من غير كلام
دا احنا اتخلقنا لبعضنا
غمض عنيك ..... واحلم معايا
اسدل الستار والى اللقاء فى القريب العاجل
ما رأيك بالموضوع !
0 تعليق: