حين كانت هبه جالسه تناول العشاء وحدها كعادتها دائماعادت بالذاكره لذلك اليوم الذى كانت تجلس فيه مع زوجها تمزح معه، وتشاكسه ،وهو يضحك ملئ شدقيه كان فى منتهى السعاده بمرحها، ومشاكستها له ظنت منها انه من اجمل ايام حياتها ،ولم تعلم انه سيصبح من اسوئها على الاطلاق ..ليتها كانت تعلم انه اخر يوم، واخرمرة . . كانت فعلت له كل شئ يسعده فى ذلك اليوم كانت غنت له ،وضحكت معه ،ولعبت معه كانت اخبرته بأنها احبته كثيرا ،ولا تريد من الحياه سواه وسوى ان يظل بجانبها فقط لو كانت تعلم ؟لم تكن تتخيل فى يوم ان يأتى اليوم الذى يموت فيه بين يدها لم تصدق حينها انه مات هكذا بكل سهوله لم يعد موجود لكم صرخت هبه ، وبكت ، واخذت تدفعه برفق ،واغرقته بالماء وافرغت عليه زجاجه عطر لعله يفيق كانت تترجاة،وكانت تصرخ به ،وتقول: انت تمزح معى انتى فقط تريد ان تفزعنى عليك اقتربت منه هبه قبلت رأسه ،وهى دموعها تنهمر كالشلات على وجهها ، وهى تهمس بأنفاس متقطعه يكادلا يخرج صوتها قائله :ارجوك لاتتركنى ليس لى احدا من بعدك ماذا افعل بدونك؟ انت كنت لى الاب ،والام والزوج ،والحبيب لقد عوضتنى عن كل الحب الذى لم القاه من اقرب الناس ، كنت على كتفك انسى كل هموم العالم ...صمتت قليلا ؛ اخذت تنظر له بهلع لا تسيطع ان تستوعب ان جسده اصبح ساكن امامها بلا حركه لم تشعر بنفسها الا ،وهى تركض بالشارع، وتصرخ كالمجنونه غير مصدقه ،لم تستيطع ان تصدق انه رحل ،وتركهاوهى تصرخ ،والبؤس يعتلى وجهها وعيناها حمراء بلون الدم وشعرها مشعث ،وترتدى ملابس البيت كانت تحدث نفسها كمن يتحدث لشخص اخر ؛ وهى تصرخ قائله: كيف لك ان تتركنى وحيده كورقه شجرفى مهب الريح تتقاذقها الرياح فتارة ترفعها ،وتارة اخرة تسقطها ارضا الا تعلم انك بيتى، ومسكنى ، وراحتى، وامانى كيف سأواجه العالم من بعدك؟ هل اقول اختفى موطنى ام اقول قد تخلت عنى روحى هل انتا حقا تركتنى؟الم تكن وعودك لى بان لا تتركنى! يوما،والاتعرف الدموع طريقا على وجنتى التى لطالما عشقتها. كنت اذهب اليك اركض فتحتضنى لتخفف من احزانى انسى معك كل شئ يؤلمنى كانت كل يوم تحدث نفسها ،وتبكى حتى تصبح عينها كجمرتين من شدة البكاء كانت تشعر كل يوم ان قلبها يتمزق، ،وروحها تئن من شده الالم ، والشوق كانت تجلس وحيده بعد مرور عدة سنوات على وفاته جلست تتحدث الى نفسها كعادتها كأنها تحدث شخص اخر موجود امامها ،قائله: انا الان حين اتألم اجلس وحدى فا انت لم تعد موجود لم يعوضنى شئ عن فراقك، وكأنك اخذت روحى معك وتركتنى جسد بلا روح لم انسى يوم حين كنت مريضه ،ولا استيطع النوم ،كان كل جسدى يؤلمنى ، وجاهدت كثيرا للتغلب على الالم لكن لم استطيع فقمت انت بفرد ذراعك لى حتى استيطع النوم ،وما ان وضعت رأسى على ذراعك الا ، و قدنسيت كل الامى، ولم وقتها كيف غفوت سريعا دون ان ادرى ،ماذا اقول عنك يا حبيبى فهناك مواقف كثيرة لى معك لاتعد ولاتحص لطالما رددت لنفسى بعد موتك كلمه واحده ،وقلت ...
انهضي ...
كلمه رددها قلبي، و عقلي
لكن جسدي يأبى الانصياع
وحيدة خائفه منسيه بين الجدران
صرخت بأعلى صوتي
أخرجوني فقد ضاع عمري بالحزن والحرمان ،ومازالت الذكرى رغم مرور السنين تعذبنى ،وتمزق قلبى من شده الالم ، وما اصعب
الفراق،وما اقسى الذكريات.
حاولت هبه ان تتعايش وتنسى لعلها تستيطع ان تخرج من حاله الحزن المسيطرة عليها نهضت ، وبدلت ملابسها ثم نزلت الى المحل وجدت العامله لديهاقامت بفتحه .
فجلست خلف مكتبها اقتربت منها بسمه العامله لديها ثم قالت لها : مدام هبه هناك شخص ترك لك هذا الصندوق ،وطلب منى ان اسلمه لك.
هبه :حسنا اطلبى لى قهوتى وانا سأرى مابه.
بسمه :تحت امرك سيدتى.
..................
"انت الحياه الحلقه2"
قامت هبه بفتح الصندوق لتجدبه وردة حمراء وظرف مغلق فتحت الظرف ،واخرجت الرساله ،وقامت بقرائتها وجدت المرسل يكتب اليها الاتى .
حبيتى هبه اقسم انى احببتك حين وقعت عينى عليك منذ الوهله الأولى التى شاهدتك بها خفق قلبى حتى كاد يخرج من ضلوعى تسلل حبك الى قلبى لا اعلم كيف حدث ذلك ارجوك اقبلى ان اراك واتحدث معك ارحمى قلب كتب عليه ان يتعذب بحبك.
امضاء :طارق عاشق ولهان.
غضبت بشده هبه من الخطاب ومزقته ثم ذهب الى سله القمامه ، وقامت بقذفه بها.
كان طارق يراقب ماحدث، وغضب كثيرا لكنه لم يستسلم بل قرر ان ينال حبها مهما حدث او قابل من عقبات فهمس لنفسه قائلا: انا احبها حتى النخاغ.
ظل طارق كل يوم يترك لها رساله امام المحل مع وردة ،وكان يلاقى نفس المصير وهو القمامه.
لم يثنيه ذلك عن حبه لها حصل على رقم هاتفها ،اصبح يرسل اليها كل يوم رسائل حب .
حاول كثيرا ان يشعرها بأهتمامه رغمنا عنها تعلقت به دون ان تدرى، وخرج قلبها من شرنقته التى اقامتها حوله منذ خمس سنوات حين تركها زوجها ورحل تاركا ايا ها تتجرع الام فراقه وحدها تجلس كل يوم تقرء له الفاتحه، وتدعو له كثيرا.
ولا ترتدى اى لون غير الاسود دائما تعقص شعرهاعلى هيئه دائرة، وتثبته بدابيس الشعر.
فى أحد الأيام قررطارق ان يذهب اليها ،ويتحدث معها.
دخل طارق الى المحل قام بألقاء السلام على هبه
طارق :السلام عليكم .
هبه :عليكم السلام ،ورحمه الله .ماذا تريد لماذ جئت الى هنا.
طارق:لماذ تعاملينى بحده هكذا انا لم افعل لك شى خاطئ كل مااريده هو ان انال حبك لا اريد شئ اخر.
هبه :من فضلك ابتعد عنى انا لا اصلح للحب عانيت كثيرا فى حياتى .
طارق :انامعك سنتجاوز كل المحن فقط اعطينى فرصه لتعرفينى جيدا لو شعرتى انك لا تريدنى سوف ابتعد.
هبه:ماذا تريد يا طارق؟
طارق :اريد ان اتزوجك .
هبه : موافقه بشرط.
طارق :انا موافق دون ان اعلم ماهو الشرط.
هبه: كلا سوف احبرك بشرطى ربما لا يعجبك .
طارق :حسنا ماهو شرطك يا نبض قلبى.
هبه: زواجنا على الورق فقط يا طارق .
..............
"الحلقه 3 انت الحياة"
هبه هذا هو شرطى ماذا قلت.
صمت طارق قليلا،وهو يتفرس فى ملامحها عينيها العسليتين شعرها الحالك السواد عينيها الجميله بلون العسل الصافى..شفتيها الكرزتين تلك الخدود بلون التفاح .
افاق من شردوة على صوت هبه تقول : ها ماذا قلت موافق ام لا.
طارق : قلت لك موافق على كل شروطك دون ان اسمعها .
لكن انا ايضا لدى شرط ستعيشن معى بشقتى انا لا اقبل ان اسكن بشقه زوجتى.
هبه: لكن هذا شرط صعب يا طارق لأن شقتى تتميز انها امام المحل .
طارق :لقد أستمعت لشروطك ، وهذا هو شرطى.
هبه:طارق ارجوك ان تتنازل عنة
فكرطارق قليلا هو يريد ان يقرب المسافات بينهم لا أن يجعلها تبتعد عنه.
طارق : حسنا اوافق بشرط ان ادفع لك ايجار .
هبه : لكن ياطارق انت تعلم ان هذا لا داعى له.
طارق :هذا هو شرطى.
هبه حسنا حسنا اوافق.
حددوا ميعاد لكتب الكتاب، وبالفعل قام طارق بالاتفاق مع عمها على تحديد موعد لكتب الكتاب.
،وتمر الأيام ، ويأتى موعد كتب الكتاب .
وحين تم الأنتهاء من مراسم كتاب الكتاب عاد طارق ،وهبه الى شقتهم .
حين وصلوا الى شقتهم اشارت له هبه على غرفته قائله: هذة غرفتك يا طارق ،وانا غرفتى المجاورة
انسحب طارق دون ان يتفوة بكلمه واحدة.
تمر الايام والحال كماهو عليه كلامنهم ينام بغرفه،وفى احد ى الايام كان طارق عائد من عمله فقرران يذهب لهبه بالمحل ،اثناء ماكان على وشك الدخول الى المحل لمح رف زجاجى يقع اعلى المكان الذى تجلس به كان على وشك السقوط عليها اسرع طارق ووضع ذراعه فوقها لكى يحميها من الزجاج .
فزعت هبه من فعلته نهضت سريعا لتجد يده تنزف بشدة من اثر سقوط لوح الزجاج عليه .
صاحت به هبه غاضبه : طارق ايها الاحمق لماذا فعلت ذلك ؟لو حدث لك شئ ماذا افعل؟
لا احتمل الخسارة مرة اخرى يكفى مرة واحده.
امسكت ذراعه السليمه وركضت اشارات لتاكسى ، وذهبت به للمشفى .
طمأنها الطبيب قائلا :ان الجرح ليس عميق مجرد قطع فى جلد الذراع الحمدلله لم يصل الى الشريان .
هوفقط نزف كثيرابحاجه الدم .
هبه :انا جاهزةاعطيه مايريد لو دمى كله لن اتاخر .
الطبيب : حسنا سوف نتأكد اولا ان فصيله دمك مطابقه لفصيله دمه.
تأكدالطبيب ان فصيلتها مطابقه لفصيلته.
واستلقت بجوارة تعطيه من دمائها ،وكيف لا تعطيه دمائها ،وهو كان سيضحى بحياتى من اجلها.
فمند ان تزوجوا ، وهو ملتزم بأتفاقه معها على الرغم من انه كان دائماما يعد لها الطعام ، ويساعدها بأعمال المنزل .
رأت منه جانب لم تراة به اى شخص قابلها محب , وحنون ، يخاف على راحتها يجلب اليها الورود دائما .
يحرص على تبادل الاحاديث الشيقه معها كل يوم عقب عودته من العمل.
اخذت تدعو الله ان ينجيه ويديمه نعمه بحياتها فهى احبته لم تعلم متى، واين ؟
تمر الايام ، يخرج طارق من المشفى ثم يعودوا معا الى المنزل .
تدخله هبه لغرفتها ، ينظر اليهاطارق بأندهاش غير مصدق.
ثم يردف قائلا:لماذا لم تذهبى بى لغرفتى ؟
هبه : هذة هى غرفتك طارق من الان غرفتى هى غرفتك .
طارق :هبه اريد ان اطلب منك شئ لكن عدينى الا ترفضى.
هبه : انا احبك طارق لن ارفض اى طلب لك مهما ان كان.
طارق : فقط كل مااريده قبله.
جلست الى جواره ضمها الى صدرة بذراعه السليمه ،وانقض على شفتيها بعده قبلات متلاحقه .
افرغ فيهم حبه ،وشوقه اليها.
هبه : حمد الله على سلامتك كنت سأموت لو اصابك مكروة.
طارق :فداكى عمرى ،وحياتى انت التى لا حياه لى بدونك يا عشق حياتى.
اخذ طارق يتأمل شفتيها الكرزتين ويحدث نفسه قائلا:
كم تمنبت ان أقبل تلك الكرزتين منذ الوهله الاولى التى رأيتها بها.
تمر الايام ، ويصبح لديهم طفل جميل اسموة ثائر
كان طارق بغرفتهم يحتضن زوجته، ويقبلها فدخل عليهم فجائه ثائر ، وتوسط الفراش بينهم ثم قال لوالدته :
مامى اريد ان انام هنا انا اخاف انام وحدى.
قبلته والدته ثم دثرته جيدا واحتضنته، وهى تنظر الى زوجهاوتكتم ضحكاتها.
ويعيشوا سويا بسعاده وحب والى هنا تنتهى قصتنا مع تحياتى نورا نبيل.
قصص مجلة الشفق
ما رأيك بالموضوع !
0 تعليق: